الخميس , 15 يناير , 2026
أخبار عاجلة

نقاد: «حكايات من جنازة بوتشي» تدعو إلى التسامح الديني

الرواية تحذر ممن يشعل الفتنة بين الشرق والغرب.. وتنصف الإسلام

كتبت – سمية أحمد وآلاء عثمان
أشاد نقاد أدبيون برواية «حكايات من جنازة بوتشي»، الصادرة عن دار «ميريت»، للكاتب والروائي أحمد صبري أبوالفتوح، معتبرين أنها تدعو للتسامح الديني، وتحاول تقريب الفجوة بين الغرب والشرق.
وقال «أبوالفتوح»، خلال ندوة عُقدت لمناقشة الرواية، في الصالون الثقافي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، أمس: «لا أهاجم في الرواية أي ثابت ديني، بل أناقش آراءً في إطار الفقه، لذلك كتبت الرواية بتعقل شديد جدًا، لأنني أعرف أن الكلمة قد تذهب إلى بعيد في عقل البعض، خاصة فيما يتعلق بالآراء الخلافية».
ووصف الدكتور أيمن حماد، الناقد الأدبي، لغة الرواية بأنها «شاعرية ورائقة»، وتحوي سمات فنية تختلف عن الروايات التي تعاملت مع موضوع العلاقة بين الشرق والغرب.
واعتبر «حماد» أن مؤلفها «تفرد بتركيزه وتشريحه ما مرت به مصر والمنطقة العربية، من خلال شخوص متمسكين بالتشدد الديني الناتج عن التمسك بمذهب بعينه رغم تعدد المذاهب».
وأضاف أن الرواية تركز على العلاقة المتوترة بين الشرق والغرب، وتحذر ممن ينفخ لإشعال الفتن بين الطرفين، وفي نفس الوقت، تحاول إثبات أن الإسلام والشرق ليسا خطرًا على الغرب.
واعتبر أن شخوص الرواية تنسحب على كثير منا في الواقع، وعلى رأسها البطل، والذي رغم التقدم العلمي، مازال متمسكًا بالتشدد الديني، إلى أن تجادله ابنته التي تغلبت عليه باطلاعها على المذاهب الفقهية الأربعة، وبالتحديد في قضية «نجاسة الكلاب».
وأوضح أن «المونولوج الحواري جاء كاشفًا لما يدور داخل الشخصيات من مكنونات، وهو ما نجده في الحوار الدائر بين ابنة البطل (جون)، الكلبة التي كانت تعتبرها كإنسان وصديق مخلص تستطيع البوح له بكل أسرارها، وهو ما تكرر في حوار الأب (جاك) مع ابنته».
واختتم «الرواية بشكل عام تشير إلى أن تغلغل التشدد الديني داخل المجتمعات يمكن أن يشطرها إلى نصفين، بل حتى داخل البيت الواحد، وبالتالي هي دعوة إلى التسامح الديني، والأخذ بالأيسر».
ورأى الدكتور يسري عبدالله، الناقد الأدبي، أن «حكايات من جنازة بوتشي» هي رواية الأسئلة المتعددة والجدل الخلاق، ولا يمكن التعامل معها وفق مستوى واحد، موضحًا أنها تضم 12 فصلاً، بعض منها يمكن قراءته بمعزل عن بقية الفصول، لكنها تتلاحم فيما بينها لتُشكل المتن الروائي.
وأضاف «عبدالله» أن الرواية تكشف عن الداخل الثري للإنسان، وعلاقته بالعالم، وتصوراته للواقع والأشياء، وأيضًا في الحوارات الداخلية للأشخاص التي تثير الأسئلة وتؤكد القناعات حتى لو كانت زائفة، كما كانت في حالة «جاك» و«شهاب الدين أرسلان».