أخبار عاجلة

وزير الأوقاف: الرسول كان «ناقدًا شعريًا»

محمد عبدالمطلب: الشعر يواجه منافسين كُثرًا ويتلقى ضربات عديدة حاليًا
عيد بلبع: كتاب د. مختار جمعة يعد فاتحة لمشروع بحثي كبير

كتب – محمد خضير
ضِمن محور «كاتب وكتاب»، شهدت «المكتبة الأدبية» في معرض القاهرة الدولي للكتاب مناقشة كتاب «المسيرة الثقافية للشعر العربي ومدارسه»، من تأليف الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف.
شارك في الندوة كل من الدكتور محمد عبدالمطلب، أستاذ النقد والبلاغة بكلية الآداب جامعة عين شمس، والدكتور عيد بلبع، أستاذ النقد والبلاغة العميد الأسبق لكلية الآداب جامعة المنوفية، بإدارة من قبل الدكتور شوكت المصري، أستاذ مساعد النقد الأدبي الحديث بأكاديمية الفنون، المدير التنفيذي لأنشطة معرض الكتاب.
وقال الدكتور شوكت المصري إن كتاب «المسيرة الثقافية للشعر العربي ومدارسه»، الصادر ضمن سلسلة «الدراسات الأدبية» بالهيئة المصرية العامة للكتاب، يؤرخ لمرحله مهمة هي ما قبل العصر الجاهلي حتى القرن العشرين.
وأعرب الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، عن سعادته بالتواجد وسط هذه النخبة التي يحبها من قلبه، وعلى رأسهم الدكتور محمد عبدالمطلب، معتبرًا أنه تعلم من كتاباته النقدية، وسبق أن ناقش كتابه «الجذور النقدية»، كما أنه هو من اقترح تغيير اسم الكتاب للحالي، ونشره ضمن سلسلة «الدراسات الأدبية» بهيئة الكتاب.
كما وجه الشكر للدكتور عيد بلبع، الذي «يمتلك رصيدًا علميًا كبيرًا في الأدب والبلاغة»، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية معرض القاهرة الدولي للكتاب، باعتباره فرصة لأي أمة تبحث عن التقدم للمستقبل.
وانتقل للحديث عن كتابه، قائلًا: إن هناك علاقة بين الإسلام والشعر، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم كان ناقدًا في كثير من المواقف ويُصحح لبعض القائلين، مستشهدًا على ذلك بقصيدة كعب بن زهير في مدح الرسول، والتي يقول فيها: «نبئت أن رسول الله أوعدني، والعفو عند رسول الله مأمول».
وأضاف: «النبي صلى الله عليه وسلم استمع إلى الشعر ودعمه، خاصة أنه يقوي الأذهان، ومن النادر أن تمر بي خطبة دون أن أقول وأستشهد بقصيدة أو أبيات من الشعر، على ضوء أهمية اللغة ككل في فهم الكتاب والسنة».
وقال الدكتور محمد عبدالمطلب إن كتاب «المسيرة الثقافية للشعر العربي ومدارسه» يأتي في وقت حساس جدًا، أصبح فيه للشعر منافسون كثيرون، ويتلقى فيه هذا الفن الأدبي ضربات كثيرة، مضيفًا: «هذه المنافسة كانت في حاجة إلى مثل هذا الكتاب في الوقت الحالي».
ونبه إلى أن الكتاب يربط بين العديد من المراحل الشعرية، في ظل أهمية تأريخ المراحل التي مر بها الشعر العربي، وضرورة الرقي بالمشاعر أخذًا من الغزل العذري، وكيفية النظر إلى المرأة باعتبارها مكونًا وشريكًا مهمًا في الكتابة الشعرية.
واعتبر الدكتور عيد بلبع أن كتاب «المسيرة الثقافية للشعر العربي ومدارسه» في غاية الأهمية، ويعتبر فاتحة لمشروع بحثي يمكن أن يساهم فيه عدة باحثين من الجامعات المختلفة، لأهمية معرفة كيف يتحرك الإنسان في إطار ثقافي معين، مضيفًا: «يمكن أن يكون هذا الكتاب مشروعًا لعدة بحوث للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه».
وأوضح أن كتاب وزير الأوقاف يسرد تاريخ الشعر العربي، ويعالج أوجه التناول الشعري لثقافات وأفكار عديدة، من بينها فكرة «الزندقة»، التي حدثت لدى كثير من العرب، ويعد ظاهرة ثقافية من اختلاط الثقافة الإسلامية مع العديد من الثقافات الأخرى خاصة في العراق وغيرها، حيث كان يتم الاستماع لوفود من الشعراء، الأمر الذي أنتج ما يمكن تسميته بـ«المهجنين».
وأضاف أن الكتاب يمثل دراسة للبعد الثقافي في الشعر العربي، الذي يؤثر في ثقافات الشعوب ويتأثر بها، لأن الشعر العربي تعرض لاستيراد التقنيات التي يُقال بها، وتأثر بعوامل نفسية واجتماعية واقتصادية عديدة، لذا يمكن اعتبار أن الثقافة تمثل محركًا فنيًا في الشعر العربي.