عصام يوسف: سأعمل على تحويل الفكرة لواقع في أكتوبر المقبل
امتلك طاقة كبيرة ولم يكتف بمجال واحد.. وعُرف بأنه «محرض على الإبداع»
إنتاجه في أدب الطفل «يفوق الخيال».. وينبغي تدريسها في المدارس
كتبت – آلاء حسن
اقترح الإعلامي جمال الشاعر إقامة مهرجان سنوي للطفولة يحمل اسم الأديب عبد التواب يوسف، الذي تم اختياره كشخصية معرض كتاب الطفل، ضمن فاعليات الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، المقامة حاليًا حتى 7 فبراير المقبل.
جاء ذلك خلال حديثه في ندوة «كتابات عبد التواب يوسف للأطفال»، داخل القاعة الرئيسية بالمعرض، أمس، ضمن محور شخصيتي المعرض، بحضور كل من الدكتور حسين البنهاوي، عضو المجلس الأعلى للثقافة، والكاتب الروائي عصام يوسف، ابن الأديب الراحل، بإدارة من قبل الكاتبة ثريا عبد البديع.
وفي بداية حديثه بالندوة، أعرب «الشاعر» عن سعادته بالمشاركة في هذه الفعالية، خاصة أنه عاش مع الراحل أجواء راقية وروحانية وبديعة، في ظل ما عُرف عنه بأخلاقه وإبداعه وإنسانيته، وتعامله مع الدنيا بمختلف مفرداتها، ومتابعته العالم وقول ما يمليه عليه ضميره بصدق وأمانة شديدة.
وأشار إلى معرفة بالكاتب عبد التواب يوسف وعائلته عن قرب، واصفًا هذه العائلة بأنها من أجمل وأنبل العائلات المصرية، وتجمع بين الأصالة والطموح والتفاعلية والعطاء على الأصعدة كافة.
وأضاف: «عبد التواب يوسف كان على وعي شديد بمشروعه، ومع تأكده من أن الكتاب وحده لا ينفع، عمل في الإذاعة، وكانت لديه طاقة كبيرة كمبدع ولا يكتفي بشيء واحد، وعُرف بتحريضه على الإبداع»، وفق تعبيره.
وتطرق إلى قصص عبد التواب يوسف التي جمع فيها بين القرآن الكريم والأحاديث النبوية، وجميعها مستمدة من الأجواء الروحانية والأخلاقية، في بداية مشواره الإبداعي، فضلًا عن انفتاحه على العالم، ومساهمته في تعريف الأطفال بعواصم الدنيا، وفتح أفق عديدة أمام الأجيال الجديدة.
وشدد على أن عبد التواب يوسف كان من أوائل الناس الذين انتبهوا للتكنولوجيا والكمبيوتر، وهذا هو الملمح الثالث في تجربته، كما كانت لديه رؤية متكاملة، وركز على الشخصية المصرية المتزنة.
واختتم: «أقترح إقامة مهرجان سنوي للطفولة في محافظة بني سويف، حيث وُلد عبد التواب يوسف»، مطالبًا وزارة الثقافة بتبني الفكرة مع محافظ الإقليم، ليكون بمثابة امتداد للأجيال على مر الزمان.
وكشف الدكتور حسين البنهاوي، عضو المجلس الأعلى للثقافة، عن أنه علاقته بالكاتب الراحل عبد التواب يوسف امتدت لأكثر من 35 عامًا، عرفه خلالها عن قرب، متوجهًا بالشكر لكل من فكر في جعله شخصية معرض كتاب الطفل خلال الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، لأن اختياره يعد تقديرًا لمشواره الطويل في الحياة الثقافية المصرية بشكل عام.
وقال «البنهاوي» إنه من الصعب الاكتفاء بلقاء ولا حتى 1000 لقاء للحديث عن عبد التواب يوسف، لأنه يصعب حصر إنتاجه في مجال أدب الطفل، واصفًا إياه بأنه «إنتاج يفوق الخيال».
وأضاف: «كان شخصًا عفويًا وبسيطًا، ولديه ملكة تتجسد في أعماله التي وُضع من خلالها لبنات فنية للقراء، يمتد أثرها حتى الآن، خاصة القيم التربوية والإيجابية، فاستطاع أن يربي أجيالاً ويظل يربي أجيالاً، عبر أسلوبه المتفرد».
واختتم «نحن أمام كاتب عملاق استطاع أن يصل إلى خيال الطفل، بتحويل الأشياء إلى كائنات تتحدث، وأسلوبه عرف بالجزالة والأخذ من القرآن الكريم والخيال الشعبي، ووضع الطفل على مصاف الإبداع من خلال تقويم أسلوبه»، داعيًا إلى إعادة اكتشافه وتحليل مضمون قصصه، لأنها تحمل ملامح قوة رائعة، مع إمكانية تدريسها في المدارس.
وأشارت الكاتبة ثريا عبد البديع إلى أن عبد التواب يوسف ساهم في تكوين فكرها من خلال أعماله، لذا تأتي هذه الفعالية كرسالة وفاء للكاتب الراحل، الذي لعب دورًا كبيرًا في أدب الطفل ومنح عمره له، خاصة أنها كتابة مرهقة وتأخذ الكثير من الوقت.
واعتبرت أن الكاتب الراحل لم يحصل على حقه بالكامل، موضحة «أننا في حاجة إلى إعادة اكتشاف عبد التواب يوسف من جديد، لأن له إسهامات كثيرة لا يمكن إغفالها في المجالات كافة، وليس للأطفال فقط».
الختام كان مع الكاتب عصام يوسف، الروائي والمذيع وابن الكاتب الرحل، الذي قال إن والده كان «حكاية»، ويعتبر نفسه محظوظًا بالعيش معه هو وأخوته، خاصة أنه كان قادرًا على تحويل كل ما حوله إلى قصة وحكاية.
وأضاف أن والده كان سياسيًا، من خلال عضويته في الاتحاد الاشتراكي، ومع أول مشكلة تقدم باستقالته، وكان قرارًا صائبًا، لأنه خدم الأطفال من خلال الكتابة وتقديم رسالته الإبداعية لهم، لذا كان راضيًا عما قدمه طوال حياته، فضلاً عن تربيته لأبنائه، وكثيرًا ما كان يقول ذلك.
وتعهد بالعمل على تنفيذ فكرة إقامة مهرجان يحمل اسم والده، والتي اقترحها الإعلامي جمال الشاعر، حتى تكون جاهزة في 1 أكتوبر المقبل، لتكون ذكرى ميلاده مناسبة رائعة لإطلاق المهرجان.
ووجه حديثه لشقيقته «لبنى»، قائلًا: «لازم نحط اسم بابا في موسوعة جينيس، لأن لديه أعمالاً هائلة معظمها يواكب العصر، ولا بد أن تنتفع بها الأجيال الجديدة»، معتبرًا أنه وأخوته مقصرون في حق والده، لأن اهتمامهم انصب على المكتبة أكثر مما تحتويه، رغم ضرورة إعادة اكتشاف هذا «الكنز».
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











