كتبت – آلاء عثمان
أقيم بالصالون الثقافي ندوة أدبية لمناقشة رواية «شيطان الخضر» للروائي الدكتور محمد إبراهيم طه، وبمشاركة القاص والروائي محمد رفيع، والدكتورة فاطمة الصعيدي، وأدارها الروائي علي قطب، وذلك ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ53.
وقال الروائي علي قطب: إن مسيرة الروائي محمد إبراهيم طه ممتدة منذ نهاية التسعينيات، وهي مسيرة عامرة بالأعمال الأدبية، ونحن الآن بصدد رواية ملهمة بما فيها من جانب صوفي، وتمازج بين الدين والموسيقى في رؤية أكثر تسامحًا بعيدة عن آراء المتشددين بشأن تحريم الموسيقى.
وأكد القاص والروائي محمد رفيع: إن الكاتب محمد إبراهيم طه ينطلق من خبرة حياتية وثقافية تمزج بها الخيال؛ ليضع بصمته الأدبية الخاصة، وفي روايته «شيطان الخضر» اتخذ من الريف مسرحًا للأحداث، وبالرجوع إلى تاريخ الرواية المصرية نجد أن هناك حوالي 60 بالمائة من الروايات المصرية تناولت كافة القضايا المتعلقة الريف، بداية من محمد حسين هيكل، إلى طه حسين ويوسف إدريس، وخيري شلبي، وهذا يدفعنا للتساؤل؛ ما الجديد الذي ستقدمه رواية «شيطان الخضر» عن الريف”؟.. والحقيقة أن محمد إبراهيم طه ذهب إلى فضاء آخر مختلف، محلق في منطقتين متمازجتين تمامًا الأولى صوفية، والثانية فانتازية، معتمدًا على فكرة عدم اليقين طوال الوقت.
وتابع: تعتمد الرواية في أسلوبها السردي على العديد من الثنائيات المتجاورة، مثل النظرة للماضي والنظرة إلى المستقبل، والموت والولادة، والموسيقى والقرآن، وهذه الثنائية الأخيرة هي من الأفكار الرئيسية في الرواية، إذ أراد المؤلف التأكيد على أن الإثنان آتيا من مكان واحد، فكما أنزل الله القرآن على رسوله، فهو خلق الألحان في الطبيعة كي يعزفها الإنسان، وهي فكرة كبيرة وجريئة، وقد قمت بالبحث في الأديان ووجدت تسامحًا مع الموسيقى إلا في صبغة معينة في الإسلام.
من جانبها قامت الناقدة الدكتورة فاطمة الصعيدي، بتحليل غلاف الرواية، قائلة: نرى في الغلاف صورة لرجل معمم بالأخضر، وهو يشير إلى المتصوفين الذين نراهم في الموالد، وهو يولي لنا ظهره ناظرًا إلى الفراغ الشاسع، وكأنه يتخلص من الأشياء التي تشغلنا بحثًا عن الروح الشفافة.
وأشارت إلى اللغة في الرواية، قائلة: تتعدد مستوايات اللغة، فالمؤلف هما يزاوج بين الفصحى وعامية الريف في لغة شاعرية، ووظف آبيات الشعر والأغنيات في البنية السردية، كما نلحظ وجود الموسيقى الداخلية في السرد، وكذلك آيات القرآن، وكأنه آراد التأكيد على أن في الموسيقى جمال كما الجمال الموجود في القرآن.
يذكر أن الدورة 53 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وافتتحها الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، وتقام بمركز مصر للمؤتمرات والمعارض الدولية بالتجمع الخامس، وتستمر حتى 7 فبراير 2022، تحت شعار «هوية مصر.. الثقافة وسؤال المستقبل»، وتعد إحدى أكبر التجمعات الفعلية للناشرين على مستوى العالم حيث يشارك فيها 1063 ناشرًا مصريًا وعربيًا وأجنبيًا وتوكيلا من 51 دولة، وتحل عليها دولة اليونان ضيف شرف، وتشهد إطلاق مشروع الكتاب الرقمي في الهيئة المصرية العامة للكتاب، الذي يبدأ بـ «موسوعة مصر القديمة» لعالم الآثار الشهير الراحل الدكتور سليم حسن، إلى جانب مجموعة من كتب الأطفال وسلسلتي «ما» و«رؤية».
ولأول مرة في تاريخ المعرض يتم استخدام أحدث أساليب التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، حيث تظهر شخصية الأديب يحيى حقي «شخصية الدورة الحالية» بتقنية الهولوجرام في عرض تفاعلي مع الجمهور، وذلك من خلال شاشة تعمل باللمس، كما يمكن للأطفال ورواد قاعة الأطفال مشاهدة إحدى قصص الأديب الراحل عبد التواب يوسف «شخصية الدورة الحالية» مجسمة افتراضيًا باستخدام نظّارات 3D، كما تشهد استحداث جائزة لأفضل ناشر عربي وزيادة قيمة جوائز المعرض في كل مجال ثقافي بالتعاون مع البنك الأهلي، المؤسسة المالية المصرية الرائدة في دعم ورعاية المواهب المصرية في المجالات كافة، ومنها الثقافة والفكر.
كما تشمل الفعاليات برنامجًا مهنيًا يهدف إلى دفع تنمية صناعة النشر وسرعة مواكبتها للعصر، وتوفير منصة مهنية ومتخصصة للناشرين والعاملين على صناعة الكتاب ترتقي بالمنتج الثقافي العربي، إلى جانب إتاحة البيع Online للكتب على المنصة الرقمية الخاصة بالمعرض، وتوفير خدمات التوصيل بالتعاون مع وزارة الاتصالات ممثلة في البريد المصري لأي مكان داخل مصر، كما أن هذه الدورة، ويبلغ عدد الأجنحة بالمعرض 879 جناحًا.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











