أخبار عاجلة

الأزهري المعجزة.. يسحر جمهور جناح المشيخة

الطفل البالغ 8 سنوات وُلد بلا عينين أو أنف
محمد يسحر جمهور «جناح الأزهر»: «أحلم بأن أصبح قارئًا للقرآن»
كتب – محمد خضير
قد يأخذ الله منك نور هلال ليمنحك نور ودفء شمس.. فاحمد الله على ما وهبه لك وأنعم بنعمه، لتحقق ما تتمناه وتحلم به…. عبارات تعبر بصدق عن محمد أحمد سيد، ذلك الطفل الأزهري البالغ من العمر 8 سنوات، والذي ولد بدون عينين ولا أنف، وعانى من ثقب في القلب، لكن الله عوضه أفضل تعويض.
في الساعات الأولى من عمل معرض القاهرة الدولي للكتاب، يدخل «محمد» بإرادة كبيرة، حرمه الله نور البصر لكنه منحه البصيرة، يعيش بلا أنف، لكن حاسة اللمس تزن الذهب من دقتها، جميل بروحه وبما يقدمه، حتى أطلقوا عليه «الطفل المعجزة».
فهذا الطفل الموهوب يتمتع بصوت عذب جميل يتلو به القرآن الذي يحفظ منه الكثير، وينشد كذلك العديد من الابتهالات الدينية، وذلك داخل جناح الأزهر بمعرض الكتاب، حيث يلهم زواره الحماس والسعادة، فما أن بدأ يتلو القرآن وينشد الابتهالات حتى احتفى به زوار الجناح واصفين إياه بـ«النابغة» و«العبقري».
وقالت والدة «محمد» عن ابنها: «يبلغ من العمر ٨ سنوات، ولد بدون عينين ولا أنف، وعانى من ثقب في القلب، حتى إن الأطباء فقدوا أي أمل في أن يعيش، قائلين لي: (ريحي نفسك مش هيعيش…. خلفي غيره)». لكن مع أب وأم محتسبين وصابرين وراضيين بما أراد الله، اختلف الوضع وتبدلت الحال، وأصبح هذا الطفل نعمة كبيرة من الله.
وأضافت «مع الوقت أصبح محمد يعطينا كل يوم درسًا وعبرة، خاصة مع مواجهته الكثير من التنمر، فضلًا عن عدم قبول أي مدرسة له ورفضهم رفضًا قاطعًا التحاقه بها، مبررين ذلك بمبررات كُلها تحمل تنمرًا أو شفقة، ورغم أنني ناشدت الجميع وكل المسئولين التدخل لإقناع أي مدرسة بالموافقة على قبول محمد، فإن كل محاولاتي باءت بالفشل، لأفقد الأمل في النهاية، خاصة أن ابني جاوز سن المدرسة بعامين».
وواصلت: «لكن يشاء الله أن يثلج قلبي، ويمد أسرةً صابرةً وراضية بالسعادة، بعدما جمعني لقاء بمعلمة من الأزهر الشريف، فأخبرتها بمأساتي وعدم قدرتي على أن ألحق ابني بالدراسة، لتخبرني بأن الأزهر بابه مفتوح ولم ولن يغلقه أبدا في وجه أحد».

وأكملت: «فوجئت في مساء نفس اليوم باتصال هاتفي من أحد المعلمين في الأزهر، يطلب مني إحضار ورق ابني لإلحاقه بالمؤسسة، فكانت المفاجأة الأجمل والهدية الأجمل»، موجهة الشكر للأزهر الذي حقق حلم حياتها بقبول ابنها للدراسة فيه.
من جهته، قال الطفل المعجزة: «والدتي كانت تعطيني الهاتف وبعض أجهزة الصوت المسجل بها القرآن، فتعلمت تشغيل هذه الأجهزة وبدأت أحفظ من خلالها آيات الكتاب الحكيم، إلى جانب بعض الابتهالات والأناشيد الدينية والوطنية»، كاشفًا عن أنه يحلم بأن يصبح قارئًا للقرآن الكريم ومنشدًا.