كتبت – نادية البنا
قال الدكتور حاتم ربيع، الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للثقافة، إن إحياء المسرح المهني بكل أنواعه هو أمر ضروري، وبالأخص المسرح اليوناني.
وأضاف حاتم ربيع، أن طه حسين وتوفيق الحكيم وأحمد شوقي، هم الأشهر في بدايات الترجمة عن اليونانية، ولكنهم ترجموا عن طريق لغات وسيطة.
ولفت إلى أن سليمان البستاني هو من دفع طه حسين لترجمة المسرحيات اليونانية، في وقت لم يكن هناك أي مسرحية يونانية مترجمة للعربية، فكان طه حسين حريص كل الحرص أن يحضر كل عروض المسرح اليوناني في فرنسا قبل أن يبدأ في الترجمة؛ لكي يتشبع من الثقافة اليونانية وفنها، ويتمكن من ترجمة نصوص مسرحية يونانية دون الإخلال بتوازنها.
وأضاف: عندما سمع طه حسين عرض مسرحية الملك أوديب، طلب من جورج أبيض أن ينفذ هذا العرض في مصر.
وتابع: توفيق الحكيم كتب ثلاث مسرحيات استمدهم من المسرح اليوناني، ولكنه اعتمد على ترجمة وسيطة، وحاول أن يعقد مصالحة بين المسرح اليوناني والأدب العربي. ومزج ما بين الأساطير اليونانية واللاتينية، ومسرحية الملك أديب التي ظل يدرسها أربع سنوات قبل ترجمتها، ولكنه وقع في خطأ لا يغتفر لأنه جعل من أوديب بطلا مسلما عربيا، لذلك باءت المسرحية بالفشل الزريع، وبعد شهور ترجمها علي أحمد بكثير بلغة أخرى، ولكن وقع في نفس خطأ الحكيم وفلشت المسرحية، وبعد سنوات قام علي سالم بمعالجتها بشكل كوميدي، فبعد تماما عن الأسطورة الأصلية، ومن ناحية أخرى كانت الترجمة الأكثر جودة هي ما ترجمها دكتور فوزي فهمي، التزم بالأسطورة فخرجت بشكل جميل.
وأضاف أن أحد النقاد انتقد توفيق الحكيم واتهمه بالفشل في معالجة أسطورة أوديب، وأكد انه صعب أن يؤلف أي شخص نهاية مختلفة لاوديب.
واشار إلى أن الربط بين التراث اليوناني والأدب العربي نادر جدا، لذلك نريد أن يكون هناك تنسيق بين الجامعات لدراسة تأثير المسرح اليوناني والأدب اليوناني في الأدب العربي.
يذكر أن الدورة 53 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وافتتحها الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، وتقام بمركز مصر للمؤتمرات والمعارض الدولية بالتجمع الخامس، وتستمر حتى 7 فبراير 2022، تحت شعار “هوية مصر.. الثقافة وسؤال المستقبل”، وتعد إحدى أكبر التجمعات الفعلية للناشرين على مستوى العالم حيث يشارك فيها 1063 ناشرًا مصريًا وعربيًا وأجنبيًا وتوكيلا من 51 دولة، وتحل عليها دولة اليونان ضيف شرف، وتشهد إطلاق مشروع الكتاب الرقمي في الهيئة المصرية العامة للكتاب، الذي يبدأ بـ “موسوعة مصر القديمة” لعالم الآثار الشهير الراحل الدكتور سليم حسن، إلى جانب مجموعة من كتب الأطفال وسلسلتي “ما” و “رؤية”، ولأول مرة في تاريخ المعرض يتم استخدام أحدث أساليب التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، حيث تظهر شخصية الأديب يحيى حقي “شخصية الدورة الحالية” بتقنية الهولوجرام في عرض تفاعلي مع الجمهور، وذلك من خلال شاشة تعمل باللمس، كما يمكن للأطفال ورواد قاعة الأطفال مشاهدة إحدى قصص الأديب الراحل عبد التواب يوسف “شخصية الدورة الحالية” مجسمة افتراضيًا باستخدام نظّارات 3D، كما تشهد استحداث جائزة لأفضل ناشر عربي وزيادة قيمة جوائز المعرض في كل مجال ثقافي بالتعاون مع البنك الأهلي، المؤسسة المالية المصرية الرائدة في دعم ورعاية المواهب المصرية في المجالات كافة، ومنها الثقافة والفكر.
كما تشمل الفعاليات برنامجًا مهنيًا يهدف إلى دفع تنمية صناعة النشر وسرعة مواكبتها للعصر، وتوفير منصة مهنية ومتخصصة للناشرين والعاملين على صناعة الكتاب ترتقي بالمنتج الثقافي العربي، إلى جانب إتاحة البيع Online للكتب على المنصة الرقمية الخاصة بالمعرض، وتوفير خدمات التوصيل بالتعاون مع وزارة الاتصالات ممثلة في البريد المصري لأي مكان داخل مصر، كما أن هذه الدورة، ويبلغ عدد الأجنحة بالمعرض 879 جناحا
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع