أخبار عاجلة

نائب أمين عام منظمة الإيسسكو: نحن بحاجة إلى إعادة النظر في مفهوم الثقافة

كتبت – سمية أحمد

استضافت قاعة ضيف الشرف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 53، أمس الاثنين، ضمن برنامج المحور الخارجي ندوة «المؤسسات الرسمية ودعم الثقافة» وذلك بحضور الدكتور أحمد بهي الدين العساسي نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، والدكتور محمد زين العابدين نائب أمين عام منظمة الايسسسكو و الوزير الأسبق للشئون الثقافية بتونس، والدكتور أحمد راشد مستشار وزير الثقافة وأمين عام وزارة الثقافة بالمملكة الأردنية، والدكتور عيسى الأنصاري رئيس المجلس الوطني للآداب بالكويت.

وتطرقت الندوة إلى الجهود الرامية التي تقوم بها المؤسسات والجهات الحكومية نحو الثقافة وتفعيل دورها، لاسيما في ظل التطورات التكنولوجية وعصر المعلوماتية والعولمة وعمليات استشراق المستقبل، وانعكاس تلك الجهود على وضع الثقافة بمفاهيمها الحديثة.

وفي بداية كلمته أوضح الدكتور محمد زين العابدين، نائب أمين عام منظمة الايسسسكو: أننا في الوقت الراهن في حاجة ماسة إلى إعادة النظر إلى مفهوم الثقافة، بمعناها الشامل، فإذا أردنا أن التعمق في الثقافة بالمعنى المتطور والذي تجاوز النواحي الإنثربولوجية، فقد اصبحت الثقافة تطرق إلى مفاهيم وأدوار أخرى، فهناك الثقافة بالمعني السياسي والتساؤل حول الهوية والسؤال الثقافي حول التطور الرقمي، والذي غير من مفهوم المجتمع للثقافة.

ولفت إلى: أننا نواجه تساؤلاً محيرا، إذ أصبحت الثقافة تتخذ أبعادًا أخرى مثل البُعد التنموي والعلاقات الثقافية، والعلاقة بين الشرق والغرب، والأطروحات الجديدة والمتجددة، فأصبح الطرح الثقافي الآن له مستويات كبرى تتخطى حدود المفهوم الضيق، وأصبحت المؤسسات الثقافية تتخذ مناهج تنموية أيضًا، وأضحى مفهوم الصناعات الثقافية هو الأكثر قدرة على فهم الثقافة في يومنا هذا، فثمة تصور جديد لمفهوم الثقافة فاليوم تفهم مفهوم الثقافة من منطلق التنمية الثقافية الشاملة وتطور الإنسان.

يذكر أن الدورة 53 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وافتتحها الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، وتقام بمركز مصر للمؤتمرات والمعارض الدولية بالتجمع الخامس، وتستمر حتى 7 فبراير 2022، تحت شعار «هوية مصر.. الثقافة وسؤال المستقبل»، وتعد إحدى أكبر التجمعات الفعلية للناشرين على مستوى العالم حيث يشارك فيها 1063 ناشرًا مصريًا وعربيًا وأجنبيًا وتوكيلا من 51 دولة، وتحل عليها دولة اليونان ضيف شرف، وتشهد إطلاق مشروع الكتاب الرقمي في الهيئة المصرية العامة للكتاب، الذي يبدأ بـ «موسوعة مصر القديمة» لعالم الآثار الشهير الراحل الدكتور سليم حسن، إلى جانب مجموعة من كتب الأطفال وسلسلتي «ما» و«رؤية».

ولأول مرة في تاريخ المعرض يتم استخدام أحدث أساليب التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، حيث تظهر شخصية الأديب يحيى حقي «شخصية الدورة الحالية» بتقنية الهولوجرام في عرض تفاعلي مع الجمهور، وذلك من خلال شاشة تعمل باللمس، كما يمكن للأطفال ورواد قاعة الأطفال مشاهدة إحدى قصص الأديب الراحل عبد التواب يوسف «شخصية الدورة الحالية» مجسمة افتراضيًا باستخدام نظّارات 3D، كما تشهد استحداث جائزة لأفضل ناشر عربي وزيادة قيمة جوائز المعرض في كل مجال ثقافي بالتعاون مع البنك الأهلي، المؤسسة المالية المصرية الرائدة في دعم ورعاية المواهب المصرية في المجالات كافة، ومنها الثقافة والفكر.

كما تشمل الفعاليات برنامجًا مهنيًا يهدف إلى دفع تنمية صناعة النشر وسرعة مواكبتها للعصر، وتوفير منصة مهنية ومتخصصة للناشرين والعاملين على صناعة الكتاب ترتقي بالمنتج الثقافي العربي، إلى جانب إتاحة البيع Online للكتب على المنصة الرقمية الخاصة بالمعرض، وتوفير خدمات التوصيل بالتعاون مع وزارة الاتصالات ممثلة في البريد المصري لأي مكان داخل مصر، كما أن هذه الدورة، ويبلغ عدد الأجنحة بالمعرض 879 جناحًا.