تخصيص ركن للأطفال «بيطمنا عليهم».. ويزيد من استفادتهم
كتبت – ابتسام أبو الدهب
«دي خروجتنا السنوية.. بنروح المصيف في إجازة آخر السنة، ومعرض الكتاب في إجازة نص السنة»… بتلك الكلمات تحدثت إحدى السيدات مع صديقتها التي تجلس بجانبها، أثناء انتظارهما لأبنائهما المشاركين في ورشة رسم وتلوين، داخل جناح الطفل في معرض القاهرة الدولي للكتاب.
وفي حديث مع مجلة «الكتاب 50+3»، أعربت السيدتان عن فرحتهما بزيارة المعرض، وقالت إحداهما: «لم يكن لديّ فرصة وأنا صغيرة للسفر إلى القاهرة، وحضور فعاليات معرض الكتاب، نظرًا لأنني من إحدى قرى محافظة الشرقية، وكان والداي مشغولين طوال الوقت، فأصبح هذا حلمًا لديّ منذ صغري، وعندما تزوجت وأنجبت قررت أن أزور أنا وابني المعرض كل عام، مهما كانت الظروف».
وأضافت: «أكثر شيء أحببته هذا العام، هو أن الأطفال أصبح لديهم قاعة مستقلة، كما أن تخصيص أماكن جلوس لنا في منتصف القاعة، بجانب الأطفال، جعلني أشعر وكأنني طفلة معهم».
ومثل سابقتها، تصطحب سماح خليفة 3 من أولادها إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب، وتعتبر إياه «نُزهة وخروجة»، إلى جانب أهميتها في زيادة وعي وثقافة الأبناء.
وقالت «سماح»، التي تعمل مُدرسة لمرحلة رياض الأطفال: «أزور المعرض مع أبنائي الثلاثة، اليوم، وهم محمد 7 سنوات، وليلى 11 عامًا، وعمر 12 عامًا، لشراء كتب للرسم والتلوين، والتي تعد أكثر الكتب التي يفضلونها».
وأشادت بالأنشطة المقدمة للطفل، وتقسيمها بين جزء يُنمي ثقافة الأطفال والجانب الإبداعي لديهم، من خلال الرسم والتلوين، وجزء يُنمي مهارات الاستماع عندهم، من خلال ركن ورش الحكي.
وأضافت: «حتى أولياء الأمور لهم أيضًا جزء خاص بهم، وشخصيًا حضرت ندوة تابعة لوزارة الشباب والرياضة، حول كيفية التواصل مع أولادنا، وكيف نستمع إليهم بعناية، وهو أمر غاية في الأهمية».
وأشارت إلى أنها اشترت كذلك بطاقات تعليمية كي تساعدها في عملها، متمنية أن يكون هناك معارض مثل معرض الطفل على مدار العام، حتى يرتبط الأطفال بالكتب مثل ارتباطهم بالتكنولوجيا.
وقالت والدة الطفلة فريدة حسام، إن ابنتها لم تكن تحب القراءة أو الكتب بشكل عام، وتشعر بالملل عند رؤيتها أو الإمساك بها، لذا سعت إلى البحث عن كتب وقصص تجعلها تحب القراءة، وهو ما يتوافر لها في معرض الكتاب.
وأضافت: «أزور المعرض كل عام، للاطلاع على أحدث الإصدارات، وهذا العام الأمر أصبح أكثر سهولة لوجود دور النشر جميعها في مكان واحد، وبالتالي أستطيع البحث بتركيز، وأترك ابنتي البالغة 8 سنوات في الركن الخاص بالورش، وأنا مطمئنة جدًا عليها».
وأبدت إعجابها بالأنشطة التي تشجع الأطفال على الابتكار والإبداع، وهو الاتجاه الذي يتبناه نظام التعليم الجديد للجيل الصغير، فلم تعد كتب الأطفال مجرد قصص عادية كما ألفناها، وإنما أصبحت تساعد على الإبداع واكتشاف المواهب.
ولأول مرة في تاريخ معرض الكتاب، تخصص وزارة الثقافة قاعة مستقلة للطفل، متضمنة الكتب والألعاب والأنشطة الخاصة به، في إطار حرص الدولة على تنمية وعي الصغار، وتثقيفهم كي يصبحوا أعضاء فاعلين ومؤثرين في المجتمع.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











