كتبت – ابتسام أبو الدهب
«السلام.. التنمية.. الديمقراطية».. 3 مفاهيم أساسية بنى عليها مهام منصبه الأكبر، الأمين العام للأمم المتحدة، وفي أول خطاب له بالمنظمة، استعرض هذه الأسس وأهميتها على المستوى العالمي، كأنه معلم يلقن من أمامه الدروس.
الدكتور بطرس بطرس غالي، ذلك الرجل الذي أدار عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط، كمهندس معماري متمرس في بناء المباني الكبرى، ووزير خارجية مصر في فترة عصيبة من تاريخها المعاصر.
في 14 نوفمبر 1922، ولد د. بطرس بطرس غالي، داخل أسرة متمرسة في عالم السياسة والتاريخ، فجده لوالده هو بطرس غالي، رئيس وزراء مصر في مطلع القرن الماضي، وجده لأمه هو ميخائيل شاروبيم، المؤرخ المعروف، وبذلك عرف التاريخ ولعبة السياسة منذ نعومة أظافره.
«كانت هناك أيام لم أدون فيها شيئًا، بينما لجأت إلى الكتابة في أيام أخرى، مرت أيام كنت أكتب كشاهد أساسي على الحدث، وأيام كنت أكتب كحالم لا يكف عن الاسترسال للأحلام.. تلك هي خاصية دفتر المذكرات اليومية».. هكذا وصف الدبلوماسي المصري في القرن العشرين، عملية السلام، في كتابه: «بانتظار بدر البدور».
دوره المحوري لم يكن على مستوى محلي أو إقليمي فقط، بل حلّق بأفكاره إلى الحدود الدولية، وأدخل عدة تعديلات مؤسسية إلى أجهزة الأمم المتحدة، من أجل بعث الحيوية بها وتفعيل أنشطتها، منها تدشين حوارات عالمية حول القضايا التي تواجه البشرية، وتؤثر على مستقبلها من خلال مؤتمرات كبرى.
استمر في منصبه الأممي فترة واحدة فقط، بعد «فيتو» أمريكي، لكن دوره ظل في ذاكرة المنظمة حتى وفاته، وجاء الإعلان عن وفاته، في بداية جلسة لمجلس الأمن لبحث الأزمة الإنسانية في اليمن، ووقف أعضاء المجلس دقيقة في صمت حدادًا وحزنًا عليه.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع