كتبت – نورالهدى فؤاد
ناقش «الصالون الثقافي» ضمن محور (ملتقى الإبداع) المجموعة القصصية «الآن أبصر» من أعمال الكاتب صفوت فوزي، بمشاركة ميرفت يس ناقدة وكاتبة ومدير تحرير موقع صدى ذاكرة القصة المصىية، وبيتر ماهر الصغيران ناقد وكاتب، بينما أدار الندوة عبد الناصر أحمد الشاعر والناقد.
قالت ميرفت يس: إن المجموعة يمكن تفسيرها بعدة رؤى، بينما تعاملت معها بنظرة نفسية، كما يمكن قرائتها باتجاه واقعي أو غرائبي؛ لما تحويه من ربط الواقع بالأساطير.
وأشارت إلى أن: مشاعر الخوف تطل كجزء أساسي في قصص «الآن أبصر» للكاتب صفوت فوزي، حيث تختبئ في النصوص بشكل عام، وبشكل خاص داخل كل نص قصصي، بما يلائم حبكة القصة. فأبطال قصصه يسيطر عليهم هواجس الخوف التي تبدأ من الطفولة كالخوف من العتمة التي تظهر في أغلب نصوص المجموعة فيلعب الخوف دورا أساسيا في تكوين تلك الشخصيات وعلاقتها بالآخرين ومواجهة المجتمع.
وتابعت: هذه التيمة المسيطرة تجعل هناك وحدة موضوعية بين كل نصوص المجموعة، فتصبح أقرب لشكل المتتالية القصصية. بما يجمعها من وحدة موضوعية هي نسق الخوف المهيمن على ذوات النصوص.
أما بيتر الصغيران فيعتبر أن التركيز على القرية المصرية كان دائما من أهم توجهات الأدب المصري منذ بداية الرواية المصرية الحديثة بعنوان زينب، مرورا بأعمال يحيى حقي ويوسف إدريس ومحمد البساطي وسعيد الكفراوي، إلى جانب الحكايات الشعبية والخرافات التي تعيش في كل قرية، كما أهتم الأدب العالمي بالقرية ونجح الكثير من نماذجها، مثل رواية مئة عام من العزلة لماركيز التي أصبحت نموذج وأيقونة.
وأضاف أن فكرة الخيال متوفرة، فالحواس تجاهد للوصول للحقيقية وبخاصة العين، إلى جانب الثنائيات التي توافرت كالليل والنهار والمعرفة والشك والرجل والمرأة، إذ يظهر الرجل في مفهوم القوة والسلطوية والبعد المستتر لمعاني الأمان والعاطفة، على الرغم من أن قصة «امرأة» تعرض مكامن القوة في المرأة.
وواصل: تبدوا ثنائية الشك واليقين في قصة «الآن أبصر»، إلى جانب ثنائية الكبار والصغار، وهو مالا يتعلق بالسن فقط وإنما الخبرة.
ولفت إلى أنه لا يمكن تجاهل الظهير السردي من حكايات الجدة، كحكايات أمنا الغولة وأبو رجل مسلوخة، وكذلك الأرواح المتواجدة في الأماكن في قصة «يوم آخر»، إذ أن معظم القصص داخل القرية.
وفي الختام شارك سيد الوكيل مدير تحرير سلسلة كتابات جديدة بالهيئة العامة للكتاب، قائلا: نقدم أصوات جديدة للمشهد الأدبي، وتلك الطاقات هي التي ترسم المستقبل، أما عن «الآن أبصر» فعندما قرأتها للمرة الأولى وجدتها تشبهني، إذ يرسم الكاتب ملامح الشخصيات بوضوح، وكذلك علاقتها بالمكان الذي يمثل الحضور الإنساني في التجربة المكانية، بالإضافة إلى البعد الزمني للشخصيات في حضورها وغيابها.
يذكر أن الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، انطلقت يوم 26 يناير الماضي، على أن تستمر فعالياتها حتى 7 فبراير الجاري، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس، بمشاركة 51 دولة من 6 قارات، واختارت إدارة المعرض «اليونان» لتكون الدولة ضيف الشرف، والكاتب الراحل يحيى حقّي شخصية المعرض، والكاتب عبدالتّواب يوسف شخصية معرض كتاب الأطفال.
ويقام المعرض على مساحة 80 ألف متر مربع، تضم (5) قاعات للعرض، و879 جناحا. فيما يصل عدد الناشرين والجهات الرسمية المصرية والأجنبية إلى 1067 دار نشر وتوكيلًا؛ من بينهم 292 للنشر العام، و43 للكتاب الأجنبي، و89 للكتاب المدرسي، و97 للكتاب الإسلامي والتراث، و46 من مكتبات سور الأزبكية، و49 ناشرا أكاديميا، بالإضافة لـ 98 ناشرًا عربيًا، ودار وحيدة للنشر الصوتي، و2 من ذوي القدرات الخاصة 2، و7 مؤسسات مؤسسات الصحفية 7 مؤسسات، و95 توكيلًا مصريًا و45 توكيلًا عربيًا.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











