أخبار عاجلة

أبطال الظل.. جنود مجهولون في معرض الكتاب

يقفون 10 ساعات لخدمة الضيوف
بائع التذاكر: نتخلى عن وقت الاستراحة لمنع التكدس.. وسعداء بالإقبال
منظمة قاعات: نجهز القاعة ونستقبل الضيوف.. وراحة جمهور المعرض مهمتنا
عامل البوفيه: 27 سنة في خدمة معرض الكتاب وضيوفه من كل مكان

كتبت – سحر عزازي
جنود مجهولون، يعملون كخلية نحل في صمت، داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ53، يعرف كل منهم دوره، ويسعون لتقديم أفضل ما لديهم، يتنافسون على بذل قصارى جهدهم كي يخرج هذا الكرنفال الثقافي في أبهى صورة مشرفة لمصر، تتنوع مهامهم ما بين منظم وبائع تذاكر وعامل بوفيه وفرد أمن، فرغم بساطة عملهم إلا أن مهمتهم كبيرة، فجميعهم مسئول عن تقديم صورة مشرفة ومساعدة الجمهور وتذليل العقبات أمام الضيوف والفئات المختلفة التي تتردد على معرض الكتاب.
عبد المجيد: مشاريب لضيوف الكتاب منذ 27 سنة
يقف عم سيد عبدالمجيد، عامل بوفيه، يعد الشاي والقهوة وبعض المشروبات الساخنة لجمهور معرض الكتاب، ينتظر الضيوف من كل مكان، ليلبي طلباتهم بكل حب، مؤكدًا أنه يعمل منذ 27 عامًا داخل الهيئة العامة للكتاب، ومنذ ذلك الوقت وهو يتفرغ لمدة أسبوعين للتواجد داخل معرض الكتاب، لإعداد المشروبات للزوار.
يحكي صاحب الـ58 عامًا، أنه يعتبر فترة المعرض يوم عيد أو فرح ينتظره من العام للعام، متذكرًا فترة الدكتور سمير سرحان رحمة الله عليه، وعمله مع من جاء بعده، وذكرياته في كل دورة والتي لا تزال عالقة في ذهنه حتى اليوم: «أجمل أيام حياتي قضيتها في المعرض ومبحبهوش يخلص»، لافتًا إلى أنه يعرف مشروب كل فرد في الهيئة، فقط ينتظر ذكر اسمه ثم يعد المشروب المفضل لديه بحكم خبرته، بينما ينتظر معرفة طلبات الضيوف: «فيه منهم ناس بتيجي لأول مرة لازم أسألهم مشروبهم إيه عشان أحفظه وبعد كده بعمله، أي حد عملتله مشروب قبل كده بعرف طلبه على طول».
يقول إن معظم طلبات الضيوف والجمهور من القهوة التي تتنوع ما بين سادة وعلى الريحة والزائدة وغيرها، مشيرًا إلى أنه مسئول عن إعداد المشروبات لقاعتي «ضيف الشرف» و«الفنون»، بجانب مشروبات د. إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، ود. هيثم الحاج علي، رئيس الهيئة العامة للكتاب وغيرهم، بحكم تواجد مكاتبهم في نفس المكان الذي يعمل به في «بلازا 2»، منذ العاشرة صباحًا وحتى الثامنة مساءً على مدار أيام المعرض.
محمود وخالد: مُهمتنا نساعد الناس ونعمل على راحتهم
يقف محمود أحمد، صاحب الـ24 عامًا، في الساحة الخارجية لقاعات «بلازا 2»، يساعد الجمهور في دخول القاعات التي يبحث عنها، بينما ينظم حركة السير في الممرات لسهولة الحركة، مؤكدًا أنه يظل واقفًا منذ افتتاح المعرض وحتى غلق القاعات، لضمان التنظيم ومنع أي ضوضاء بالخارج قد تعكر صفو الحضور والمتحدثين داخل الندوات والفعاليات المختلفة.
بنرد على الاستفسارات وبنقف قدام قاعة ضيف الشرف والفنون وبنقابل الناس إللي بتسأل على حاجة معينة وإللي ميعرفش مكان الحمام وهكذا» بحسب «محمود»، مشيرًا إلى أن باقي زملائه من أفراد الأمن ينتشرون في المكان وفي الأسفل لمساعدة الجمهور، ودلهم على القاعات التي يبحثون عنها ومواعيد الفعاليات المختلفة: «ممكن حد يطلع يسأل على مكتب د. هيثم رئيس الهيئة أو مكتب الوزيرة إحنا بنكون متواجدين عشان نمنع الزحمة ونوصل الناس للأماكن إللي بيدوروا عنها ورغم الجهد إللي بنبذله إلا أننا مبسوطين بمشاركتنا».
يجاوره خالد محمود، 21 عامًا، الذي يساعده برفقة ثلاثة آخرين في تأمين وتنظيم القاعات من الخارج، وتسهيل دخول الجمهور والضيوف: «مهمتنا نحافظ على النظام وبنوجه الزوار للمكان إللي عايزينه وتم تأهيلنا لهذا الحدث وكيفية التعامل معه ومع الشخصيات المهمة، ودي المرة رقم 6 ليا في المعرض وسعيد بإني جزء ولو صغير من الحدث العظيم ده».
الحضري: نُضحى بـ«بالبريك» لأجل عيون الجمهور
يقف عماد الحضري، وباقي زملائه داخل شبابيك التذاكر في انتظار جمهور المعرض من كل مكان، لقطع تذكرة لكل مواطن بقيمة 5 جنيهات، منذ الساعة العاشرة صباحًا وحتى الثامنة مساءً موعد غلق البوابات، مؤكدًا أنه سعيد بتواجده هذا العام برفقة 12 من زملائه مقسمين على شباكين تذاكر: «كل 6 مننا واقفين على شباك وبنعمل بدون توقف لمنع التكدس».
يحكي أنه قد يضحي باستراحته لمواصلة العمل، في حالات وجود عدد كبير من الجمهور على الشباك لمنع الزحام، وسرعة تلبية احتياجات الزوار حتى لا يغضبوا: «الحمد لله مفيش أي مشاكل حصلت وإللي بيقف بياخد تذكرته بسرعة قدر الإمكان والموضوع منظم بشكل جيد ومهمتنا نريح الجمهور ونساعده بكل طاقتنا».
شروق: فخورة باختياري لهذه المهمة
لا تمل شروق إبراهيم حمزة، صاحبة الـ19 عامًا، من الوقوف معظم ساعات اليوم داخل قاعة «الفنون»، لتنظيمها من خلال الفعاليات التي تستقبلها والتي تتراوح ما بين 3 أو 4 ندوات في اليوم، لافتة إلى أن مهمتها تبدأ قبل حضور الضيوف للتأكد من سلامة القاعة والسماعات وكافة الأجهزة التي يحتاجونها للتشغيل، معبرة عن سعادتها بالعمل مع أ. أمل أبو شادي: «ليا الشرف إني أكون معاها ومبسوطة إني بحضر بقالي كذا سنة واتعلمت منها كتير».
تحكي الطالبة بكلية السياحة والفنادق، أن القاعة تفتتح فعاليات بعرض الأفلام أولًا ثم انعقاد الندوات بعدها، تستقبل الضيوف والجمهور وتراقب هدوء المكان وكافة احتياجاته لتخرج الندوة في أفضل صورة دون حدوث مشاكل، تحصل على استراحة بسيطة بين كل ندوة وأخرى، تستمع باهتمام للضيوف، مؤكدة أنها تعلمت الكثير من مشاركتها: «بقالي 3 سنين اتعلمت فيهم حاجات كتيرة أهمها القراءة وبقيت اجتماعية أكتر».