اعتاد أهل الشعر والأدب الألفة، وبينهم احتواء تتوارثه أجيال تالية اعتادت آذانها حلو الكلام، و في مجتمعاتهم تتنوع المدارك وتتلون الخيالات فتنتج البهجة وتصدرها للعالم.
في قرية صغيرة اسمها رملة الأنجب تتبع مركز أشمون بمحافظة المنوفية، ظهر كثيرون، أشهرهم محمد عفيفي مطر، ومصطفى عبد المجيد سليم، والصحفيان علي الشيخ و شريف قنديل، والأديبة الشهيدة نفيسة قنديل ابنة معلم القرية الأول، وغيرهم. وعلى الطريق أجيال تتلمذت بمدرسة القرية الإبتدائية “الشهيد طيار وحيد قنديل”، وتكمل تعليمها قبل الجامعي بمدرسة الشاعر الكبير الراحل “مطر” الثانوية التي افتتحت قبل سنوات.
هناك؛ اشتهرت بين طالباتها الصغيرة خديجة مجدي، ابنة مدرس الفرنسية المعروف بقريته “مسيو مجدي معتمد”، ومن على صفحتها “تغريدات خديجة” تكتشف دار نشر “مفرد”، عبر مبادرة آسين لبسنت المليجي، مشروعات الأدباء والشعراء الجدد.
الموقع الإخباري الرسمي لهيئة الكتاب “المعرض”، يلتقط من نصوص “خديجة” ما ينبيء بظهور شاعرة وأديبة مختلفة في طريقها للحضور والتواجد بين الكبار، وهي التلميذة بالصف الثاني الثانوي، ويتيحها لجمهور الثقافة:
*
أشتاق إلي نبراتٍ لم يكن يومي يكتمل دون سماعها كان لسماعها أثرٌ خاص في نفسي.. كانت نبرات جميلة منها الدعاء ومنها النصيحة ومنها اللوم والعتاب.. أشتاق إلي سهرة طويلة بها من القصص والنصائح ما لا يُقدر بثمن، ولكن تباً للحياة وتباً للطبيعة وقوانينها التي تجعل اعز الأشخاص علينا ترابا.
ربما يا جدي لم أكن أعي الكثير مما تقول ولكني عييت الآن وأدركت أن كل آرائك في الحياة وفي الأشخاص من حولي كانت صحيحة وأنك كنت حكيما وكنت أنا طفلة حمقاء ساذجة لا تعي الكثير مما تقول وتتجاهل الكثير، لو استطعت مقابلتك لأخبرتك كم أندم علي ذاك الوقت الذي لم أجلس معك فيه وأضعته في اشياء فارغه لأخبرتك أني أحبك لأني لم أكن جيداً في التعبير عن مشاعري فيما مضي لأخبرتك أنه حين يرحلُ الأجداد فإن مصباحا من مصابيح طريق الاحفاد ينطفئ. سلام علي روحك النقية ونلتقي في جنة الخلد إن شاء خالقنا
إنه القدر وقوانين الحياة حيثما نعجز عن الاعتراض.
إنه الاشتياق والفراق حيثما يعجز الكون عن المواساة .
**
بداخلنا جبال من الندبات و الجروح… بداخلنا معارك وأنهار من الحزن لا يعلم عنها أحد .. قسوة العالم تفوق قدرة قلوبنا الصغيره علي التحمل.. ولكن الله لن يتركنا يا رفيقي وسترمم جميع الندبات وتمحي كل الأحزان.
فاصبر
***
جميعنا نخطئ؛ ولكننا نوعان: نوع يخطئ ويتلاشي خطأه كأنه لم يكن يأخذ العظة منه ثم يلقيه في سلة مهملات الأحداث، وهذا النوع محظوظ يُريحُ باله سريعاً دون أن يعاني مشقة عتاب النفس . أما النوع الآخر فهو يخطئ ولكنه لا يستطيع تلاشي الخطأ .. يتعلم منه ولكن لا يتلاشاه.. يفكر به مرارا وتكرار لا يستطيع أن يبقيه بعيدا في سلة مهملات الأحداث ويستغرق الأمر منه زمناً طويلاً كي ينسي الخطأ، كي ينتهي صراعه مع نفسه، كي تتوقف نفسه عن معاتبته.
إن أخطأت تعلم وتلاشي وارح عقلك من التفكير في أخطاء الماضي فنحن سنظل طوال حياتنا طلاباً لدي الحياة.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع

