أخبار عاجلة

فرسان الإرادة..«ذوو الهمم» في المعرض: كُتب وورش و«هاند ميد».. وطبعًا توعية

المجلس القومي لذوي الإعاقة يشارك للمرة التاسعة على التوالي
مطبوعات وكتيبات ورقية مجانية عن «كيف لا تتورط في التنمر؟»
إصدارات صوتية وبطريقة «برايل» في مختلف المجالات للمكفوفين
خبراء إشارة يساعدون الصم والبكم ويعلمون الزوار مبادئ اللغة
المشغولات اليدوية من صنع ذوي القدرات تخطف أنظار الزوار

كتبت – ابتسام أبو الدهب

للمرة التاسعة على التوالي، يُشارك المجلس القومي لذوي الإعاقة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، خلال الدورة الحالية التي تحمل رقم 53، لتقديم خدمات لزوار المعرض والأشخاص من ذوي الهمم على حد سواء.

توعية بطرق التعامل
وقال محمود عمر، مسئول جناح المجلس القومي لذوي الإعاقة، لمجلة «الكتاب 50+3»، إن الجناح يتضمن العديد من الفعاليات والخدمات، على رأسها توزيع عدد من المطبوعات الورقية المجانية للتوعية بالطرق الصحيحة للتعامل مع ذوي الهمم.

وأوضح أن من بين هذه المطبوعات كتيب «قل ولا تقل»، الذي يهدف إلى أن يتعرف الشخص على المصطلحات التي يجب ألا يقولها للأشخاص من ذوي الإعاقة، وبالتالي لا يقع في دائرة «التنمر» أو يتسبب في أذى نفسي لمن يحدثه، مع بيان مصطلحات بديلة يمكن أن يتعامل بها.

وأضاف أن هناك كتابًا آخر بسيطًا عن آداب التعامل مع الأشخاص من ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى 14 إصدارًا عن 14 هدفًا من أهداف التنمية المستدامة مُترجمة بطريقة «برايل»، فضلاً على كتيب مبسط عن قانون حقوق ذوي الهمم رقم 10 لسنة 2018، على شكل سؤال وجواب، للتعريف بكل تفاصيله.

ونوه كذلك إلى مشاركة عدد من الجمعيات الخاصة بالمجالات المتعلقة بذوي الإعاقة، لمساعدة المجلس القومي في توعية الزوار، وعلى رأسها جمعية «نور البصيرة» للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.

 

مترجمون للغة الإشارة
وكشف عن توفير مترجمين بلغة الإشارة، لترجمة الندوات التي تُقام ضمن البرنامج الثقافي بمعرض الكتاب، موضحًا أن هؤلاء المترجمين يتواجدون في جناح المجلس القومي بشكل دائم، من أجل التعامل مع الزوار من ذوي الإعاقة السمعية، ومساعدتهم في كل ما يحتاجونه أثناء زيارتهم وتجولهم في المعرض.

وأضاف: «هؤلاء المترجمون» يُعلّمون الزوار العاديين بعض أساسيات لغة الإشارة، حتى يستطيعوا التعامل ومساعدة ذوي الإعاقة السمعية، لأن هناك البعض منهم لا يستطيع القراءة والكتابة، وتكون لغة التواصل معهم هي الإشارة فقط.

وأشار إلى أن جناح المجلس القومي يعرض أيضًا مجموعة من المشغولات اليدوية التي صنعها أشخاص من ذوي الإعاقات الذهنية.

مشغولات يدوية
بسؤال إلهام شريف، المسئولة عن ركن المشغولات اليدوية في جناح المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، قالت: «تخصصي الأساسي هو الهندسة الزراعية، لكني أحب هذا المجال، لذا تعلمت صناعة المشغولات المختلفة مثل الحقائب والإكسسوارات، من على موقع (يوتيوب)، وقررت أن أعلمها للأطفال والشباب من ذوي الهمم».

وأضافت: «اتجهت للعمل الخيري في المجلس القومي منذ 6 سنوات، وأقيم ورشة مرة أو مرتين أسبوعيًا، حسب الاتفاق، وخلالها أصمم المشغولات ثم يصنعها المشاركون، بعد ذلك نبيع المنتجات، وجزء من الأرباح يذهب إلى المشاركين في الورشة، حتى يتأكدوا أنهم أشخاص فاعلون في المجتمع، ويستطيعوا الإنفاق على أنفسهم وأسرهم».

وعما إذا واجهت أي صعوبات في التعامل مع المشاركين بالورشة، شددت «إلهام» على أنها تستطيع التعامل معهم بسهولة، خاصة أن زوجها من ذوي الهمم، كما أنها تحب ما تفعله وتحبهم، لذا تستطيع فهمهم ببساطة، مشيرة إلى أنهم يتعلمون بسرعة كبيرة، ولديهم قدرة على الإبداع مميزة وملهمة، الأمر الذي يجذب الزوار لأعمالهم بسهولة.

واختتمت «نشارك دائمًا في المعارض المختلفة لبيع المشغولات التي يصنعها الأشخاص ذوو الإعاقات، مثل (ديارنا) و(تراثنا)، ومعرض القاهرة الدولي للكتاب، والدولة تساعد بشكل كبير في دعم هذه المشروعات وتطويرها».

 

نور البصيرة
شيماء تمام تعمل في جمعية «نور البصيرة» للمكفوفين، وتشرف على ورش تعليم أعضاء الجمعية من ذوي الإعاقة البصرية مشغولات «البامبو»، بالتزامن مع عملها في تدريس الفلسفة وعلم النفس لطلاب المرحلة الثانوية.

وقالت «شيماء» إن هذه هي المرة الثالثة التي تشارك فيها الجمعية بمعرض الكتاب، لافتة إلى أن الجمعية تشارك هذا العام بحوالي 26 رواية، وتعرض مجموعة من أدوات الكتابة والحساب للمكفوفين، ومجموعة أخرى من الكتب الثقافية والتعليمية بطريقة «برايل»، بالإضافة إلى كتب صوتية مختلفة، لأن هناك بعض المكفوفين الذين لا يستطيعون القراءة بتلك الطريقة.

وأضافت أن الجمعية توفر للمكفوفين ورشًا فنية لتعليم «البامبو» و«النول»، لكي تدربهم على المهن اليدوية التي يمكنهم الاستفادة منها كمجال للعمل بعد ذلك، كما توفر لهم الكشوفات الطبية والعمليات الجراحية التي قد يحتاجون لها، وتساعدهم في شئون الحياة بشكل عام خاصة المادية، لرفع مستوى معيشتهم، فضلاً عن تعليم المشاركين كيف يقرأون ويكتبون بطريقة «برايل».

وبينت أن «نور البصيرة» تهدف إلى دمج المكفوفين مع باقي أفراد، المجتمع، وتمكينهم من المشاركة في جميع جوانب الحياة، بداية من التعليم وحتى التوظيف، وأن يكون دورهم في المجتمع مثل أي شخص آخر.
وتضم الجمعية مركزًا للإعاقات الأخرى، مثل «التوحد» و«متلازمة داون»، فضلاً عن حضانة للإعاقات الذهنية، ومركز علاج طبيعي للأشخاص متعددي الإعاقات.