كتبت – نورالهدى فؤاد
ناقش «الصالون الثقافي» ضمن محور (ملتقى الإبداع) رواية «داء اسمه الوانس.. الأسيرة» أول أعمال الكاتبة سلوى فهمي، بمشاركة الدكتور رمضان الحضري الناقد الأدبي، والدكتور أسامة البحيري أستاذ النقد الأدبي بكلية الأداب جامعة طنطا، بينما أدارها مصطفى الطيب، المنسق الثقافي.
في البداية قال مصطفى الطيب، إن من يقرأ الرواية يشعر أنها ليست التجربة الأولى، وأنه حتما سبقتها محاولات متعددة للكتابة.
أما الكاتبة سلوى فهمي، فتقول: هي تجربتي الأولى، وهي تناقش التركيبة الإنسانية التي تتكون من تعايشنا مع الواقع أو الشخصيات المختلفة عنا، وتتطرق إلى رفض الحكم على الآخرين من صفاتهم السيئة لأننا لا ندري ما مر به، مشيرة الى أنها بعد الانتهاء من كتابتها أرسلت الرواية لأكثر من دار نشر، وكذلك أرسلتها للهيئة العامة للكتاب ثم انحازت للهيئة وتزيين روايتها بشعارها الكاتب الجالس القرفصاء -على حد تعبيرها، فيما ثمنت مساعدة جودة رفاعي رئيس قطاع النشر بالهيئة، إذ تقول عنه: «لو كل موظف الدولة في مكانه الصحيح، مثل أستاذ جودة لكسبنا الكثير، وهو شخص متفرد ويصر دائما أنه لم يفعل شيئا».
أما عن تحليل الرواية فيقول أسامة البحيري: نحن أمام مولد نجمة روائية جديدة، كتبت رواية مركبة ومربكة، مركبة في بناءها، إذ أن كل حدث يترتب عليه الحدث الذي يليه، فلا بد من متابعة الرواية صفحة صفحة، كما تظهر عوامل الصنعة الروائية الماكرة في ادارة حوادث الرواية، وتدخل الراوي في أحيان كثيرة يأتي من باب زيادة الإيهام والتدخل في الأحداث.
وأضاف: يبنى العنوان على المفارقة، ويجمع بين جنباته مفارقة الوحشة ويعطى ظلالا على أحداث الرواية، إضافة إلى تفاعلات شخصيات الرواية ومفارقتها، إذ أن البطلة الدكتورة ندى التي تحظى بمظاهر متعددة من الجمال الظاهري والشخصي تعاني من اضطراب نفسي بسبب ما عاشته بفترات من حياتها، وذلك في إطار يتكئ على المرض النفسي والصراعات الداخلية، مع توافر الإطار التشويقي من حكاية تبدو تقليدية، إذ أن بناء الأحداث وتسلسلها عامل جاذب قوي، فالبطلة الدكتورة ندى هي شخص طبيعي في البداية ثم تتفاعل الأحداث وتتداخل الشخصيات فيظل القارئ مشدوها بالمتابعة.
ولفت إلى أنه إذا قدر أن تتحول الرواية لعمل درامي سيظهر معظمها كـ«فلاش باك» لتنير للمتلقى سير الأحداث، مع المفارقة بين الحقيقة الواقعية والذكريات القابعة في وعي البطلة.
أما الدكتور رمضان الحضري فيقول: هذا النص لكاتبة تمتلك أطنان من الذهب، ولكنها لا تمتلك المساحة الكافية من اللغة والفكر الذي يتحتاجه بلورة الرواية، ولكني أرفع لها القبعة، أذ أنها كتبت ما يجب عليها كتابتها، والفرق كبير بين أن أكتب ما يمكنني وأن أكتب ما يجب علي، فالكاتب العربي، ويبحث حيث يمكنه أن يبحث لا حيث يجب أن يبحث.
وتابع: أن الفنون كالرواية إذا أخذت على أنها كتابة ولغة وتتبعت الأخطاء النحوية أو البلاغية، فقد قدمت درسا في النجو ولم أتعرض للرواية وإذا ناقشتها كأحداث وأشخاص فسأناقش الخيال البعيد عن حياتنا، ولكنه نص اجتماعي استطاع الكاتب أن ينشأه.
وأضاف: تتناول الرواية اللذين تعبوا في حياتهم فأصبحت المؤثرات النفسية عليهم أكثر من الطبيعي، ولا يجب أن يسأل الكاتب عن كتابته وإنما يسأل كمتلقي جديد للعمل، لحظة الكتابة تختلف عما غيرها، فإذا أعطيناها الفرصة لكتابتها مرة أخرى لخرجت مختلفة
وأشار إلى أن: الرواية اشتملت على مجموعة من الوصف والسرد، فكانت الكاتبة تهتم بالوصف النفسي فاستغرقت في الحديث عن الملامح، وأعتقد أن سلوى ليست روائية وإنما في داخلها شاعرة، وحينما تدخل للحوار الداخلي النفسي تجعلك تبكي، إذ أنها تملك القدرة على التأثير النفسي أكثر من متابعة الأحداث، ولذلك اتنبأ أن يكون لسلوى فهمي اسما مميزا في المستقبل ولكنه يحتاج إلى عمل وجد ومثابرة ومتأكد أنها على مستوى المسئولية.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع