أخبار عاجلة

«ابنك على ما تعوديه» أمهات وآباء يجيبون: كيف تجذب طفلك إلى القراءة؟

د. سحر: رواية القصص من عمر عام.. والاستعانة بمجلات الصغار
سالي: حكاية قبل النوم.. وليلى: لجأت لـ«سلاسل الكوميكس»
طه: الكتب الصوتية قد تكون حلاً.. وأحمد: الاختيار وفقًا للسن

كتبت – أميرة دكروري
من المهم جدًا غرس حُب القراءة في نفوس الأطفال منذ الصغر، فهذا يساعدهم على «بناء عادة القراءة»، وبقائها معهم طيلة حياتهم. لكن لا تكون درجة استجابة الأطفال واحدة، فتجربة التعرف على الكتاب، وبناء شخصية وتفصيلات في القراءة، تختلف من طفل إلى آخر.
من هنا، توجهت مجلة «الكتاب3+50» بالسؤال إلى عدد من الأمهات والآباء، حول ما يفعلونه مع أطفالهم لمساعدتهم على اكتساب عادة القراءة، وبناء ذائقتهم الشخصية بمرور الوقت.
وقالت الدكتورة سحر سيد إنها اهتمت بخلق عادة القراءة لدى أبنائها منذ الصغر، بداية من حكي القصص لهم من عمر سنة، ثم بدأوا في التعرف على القصص المعتمدة على الصورة أكثر من الحكاية، والتي كانت تناسب أعمارهم في ذلك الوقت، ومنها إلى الاهتمام بالكلمات البسيطة، فالكلمات الأصعب، وصولاً إلى مجلات الأطفال التي كانت تأتيهم بشكل منتظم أسبوعيًا.
وأضافت: «بدأ الأولاد يسألون عن المجلة إذا ما تأخرت عليهم، ولأن البيت كان به مكتبة كبيرة، شرع كل منهم –مع الوصول إلى سن أكبر- في اكتشاف الكتب، واختيار الاتجاهات التي يحبون القراءة فيها.
ولاحظت سالي حسين حب ابنها للقصص العربية، التي كانت حريصة على قراءتها له حينما كان صغيرًا قبل النوم، لذلك اهتمت بجمع تلك القصص والاحتفاظ بها بجانب فراش نومه، حتى يتسنى له قراءتها كل يوم، بعدما تعلم القراءة.
واستفادت من حب ابنها للقراءة في تقوية اللغة الإنجليزية لديه، موضحة «ابني لا يحب دراسة اللغة الإنجليزية، لكني لاحظت حبه لقراءة القصص وحفظها، الأمر الذي دفعني لشراء العديد من القصص الإنجليزية له، والتي طورت بدورها من مستواه في هذه اللغة».
وحكت ليلى أحمد أنها لم تكن منتبهة لتنمية حب القراءة النوعية لدى ابنتها، فكان التركيز كله على المناهج الدراسية والاطلاع في محيطها، لكنها لاحظت رغبة الابنة في قراءة نوعيات أخرى من القصص والكتب.
وقالت: «بعد زيارات متعددة للمكتبة في المدرسة، بدأت ابنتي نور في طلب شراء قصص معينة، رشحها لها أصدقاؤها، وهكذا بدأت في الاهتمام بتلبية رغباتها، التي بدأت بمجلات الأطفال وسلاسل (الكوميكس)، وتطورت لتشمل الروايات والكتب النوعية الأخرى».
وكشفت سهيلة إبراهيم عن أن البداية كانت عند زيارتها وأبنائها لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث بدأ أولادها في اكتشاف الكتب والقصص بأنفسهم، كما أنهم تعلقوا بأجواء المعرض وأرادوا زيارته في الأعوام التالية.
وأضافت: «قررت أن أشترط عليهم أن ينتهوا من قراءة القصص التي اشتروها أولاً، حتى يتمكنوا من زيارة المعرض المقبل وشراء الجديد، وهو ما خلق لديهم الحافز للقراءة وشراء الكتب في غير موعد المعرض».
لم يختلف طه إسماعيل مع من سبقوه، فقد حاول تعويد أولاده على القراءة منذ طفولتهم المبكرة، لكنه لاحظ أن استجابة كل منهم كانت مختلفة، فبينما أحبت ابنته الكبرى القصص والروايات، لم يهتم ابنه الأصغر إلا بالقصص المحكية، ولم تكن لديه رغبة كبيرة في القراءة، وكان يمل سريعًا، فبالكاد يقرأ دروسه في المدرسة، لكن مع ظهور الكتب الصوتية، وجد الابن متعة في ذلك، وأصبح يفضلها عن القراءة الورقية التي كان قد أهملها.
بدوره، قال أحمد السعيد، راسم قصص أطفال، إن الأطفال في حاجة لشد انتباههم، خاصة أن الطفل حاليًا أصبح إدراكه أوسع كثيرًا، لذلك فالطفل أقل من 3 سنوات يحب أن يرى مشاهد ورسومات، ويتعرف على مصطلحات، فلا يجب تشتيته بالكثير من التفاصيل عن الحكاية.
أما الطفل الأكبر قليلاً فهو كثير السؤال، وبالتالي في حاجة لقصة وحبكة أكثر تعقيدًا من ذي قبل، مشددًا على أن اختيار نوع القصة مهم حتى لا يمل الطفل.