كتبت – ابتسام أبو الدهب
لا يمكن الحديث عن شعار الدورة 53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، وأحد محاوره الرئيسية، الذي يحمل عنوان: «هوية مصر.. الثقافة وسؤال المستقبل»، دون المرور على كتاب: «الأعمدة السبعة للشخصية المصرية».
ويعد «الأعمدة السبعة للشخصية المصرية» واحدًا من أبرز الكتب التي تناولت فكرة الهوية المصرية، وكان أحد أسباب منح مؤلفه نجيب حنا جائزة «سيمون بوليفار» الدولية من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو»، في عام 1998.
الكتاب صدر لأول مرة عن دار «الهلال» عام 1989، وكان يضم 4 فصول، ثم أعيد طبعه بعدها في 4 طبعات أخرى، وفي الأخيرة أضاف عليها نجيب حنا 3 فصول جديدة، وملحقًا به صور الاحتفال بتسلم الجائزة الدولية.
وتأتي مقدمة الكتاب تلخيصًا لفكرته، والهدف الذي يريد نجيب حنا تحقيقه، فيقول فيها إن «هذا الكتاب عن مصر موجه للعقل ينمي الوطنية. هذا ليس كتاب تاريخ أو سياسة أو فلسفة أو سيرة ذاتية. ليس عن الديمقراطية أو حقوق الإنسان. هذا الكتاب يهدف إلى الوحدة الوطنية».
وبَين نجيب حنا في الكتاب أن هناك 7 أعمدة متنوعة ومتشابكة كونت هوية الشخصية المصرية، والتي تتميز بالانتماء إلى 4 حضارات تاريخية، أولها هو العمود الفرعوني، الذي يمثل الركيزة الثقافية الأولى والأساسات التي يقف عليها كل مصري.
العمود الثاني هو اليوناني الروماني، ورغم قصر هذه الفترة نسبيًا، كانت مؤثرة في حياة المصريين، إضافة إلى العمود القبطي والعمود الإسلامي.
وإلى جانب هذه الأعمدة، سلط «حنا» الضوء على 3 انتماءات جغرافية بحكم موقع مصر، هي: الانتماء إلى جغرافيا العالم العربي، والانتماء الجغرافي لحضارة البحر المتوسط، والانتماء إلى إفريقيا.
وأوضح أن تلك الحضارات والانتماءات الجغرافية تركت آثارها على الهوية المصرية وعززتها، وجعلت المصري متسامحًا ومتقبلًا للآخر ومستوعبًا للاختلاف بشكل عام.
ورغم اختلاف كل مصري عن الآخر، وتباين ثقافته وتركيبته ونشأته وظروف بيئته، يحمل هوية مكونة من السبعة انتماءات السابقة، وتتباين نسبتها من فرد إلى آخر، فبينما يميل البعض للانتماء إلى الهوية الفرعونية، يفضل المتدينون الانتماء الديني عن أي انتماء آخر، وهكذا.
وقال «حنا» إنه «على الرغم من ميل الشخص لعمود معين وتفضيله عن الباقي، تظل الأعمدة السبعة موجودة في تكوينه النفسي والحضاري».
وأضاف أنه «على الرغم من وجود السبعة أعمدة الأساسية التي يرتكز عليها الفرد، لا تلغي انتماءاته الفردية إلى أشياء أخرى، مثل الأسرة والمهنة والبيئة والثقافة وغيرها، لذا فإن الفرد هو مجموع انتماءات شخصية وفردية وقومية وطنية، وعليه فقط أن يتعامل معهم بحكمة وذكاء ويوظفهم توظيفًا صحيحًا».
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











