أخبار عاجلة

«هبات ساخنة» رسالة نفسية للرجل حول «سن اليأس» في لغة مبسطة

كتبت – نورالهدى فؤاد
ناقشت قاعة «الصالون الثقافي» رواية «هبات ساخنة» الصادرة عن دار روافد للكاتبة سعاد سليمان، بمشاركة الناقدة وأستاذ الأدب الدكتورة رشا الفوال، والروائية والناقدة هالة فهمي، بينما أدارتها الشاعرة والباحثة بهية طلب.
تحيل رشا الفوال «هبات ساخنة» لمدرسة النقد النفسي، إذ أنها تناقش قضية سن اليأس ومشاعره المتخبطة، إلى جانب خطاب الجنس المحايد تماما في إطار واقعي شديد الثراء والتنوع، وخاصة أنها تتطرق لمشكلة الهوية الجنسة وتقييم الإنسان لذاته وتعامله مع الآخر، بالإضافة الى الكبت النفسي الحادث من الكبت الجنسي.
وأشارت إلى تناول الرواية عدة رسائل ايدولوجية وأخلاقية وسط تعدد الشخصيات النسائية أكثر من الذكورية، فشخصية سيناء التي تعاني من إهمال ابيها بسبب نزواته العاطفية وسلطانة التي توصفها البطلة كشهوة تمشي على قدمين، وسماهر الفنانة التشكيلية المحبطة دائما، بينما تعاني بطلة الرواية «سلمي» ضيابية الهوية الجنسة إذ تهبط رغباتها لمستوى الأحلام باختلاف جنس من تحلم بهم.
وأضافت أن الكاتبة تتناول عدد من الانحرافات الجنسية في الرواية، بداية من «لارتكاس» الذي يبدوا في توجيه الفعل الجنسي على نفس الجنس، أو توجيهه للجنسين، أو الصورة العرضية لاختفاء الفعل الجنسي السوي لأشكال مرضية.
أما هالة فهمي فركزت على تناول الرواية للتغيرات الفسيولوجية التي تتعرض لها النساء في سن اليأس، التي تصل للآم الرهيبة في الجسد وصعوبة في التنفس، والهبات الساخنة الناتجة عن تغير الهرمونات، الى جانب مطالبة النساء للتعامل مع هذا التغيير الحاد والانهيار الجسدي والنفسي مع قيامها بدورها كأم وزوجة وموظفة.
معتبرة ان الكتاب ليس تجربة شخصية لأنه يمس كل نساء الأرض، وهي قضية تتعلق يالنساء والرجال أيضا، فحتى الرجال يحتاجون لقراءة هذا النص والتعرف أكثر على شريكتهم المرأة، وما تمر به في هذا السن، كدعوة ليحترموا ذلك وشكل من التوعية النفسية.
أما عن اللغة فتقول «فهمي»: كل أعمال الكاتبة تعتمد على الكتابة النفسية حتى في تناولها للسياسية، كما تعتمد على لغة غير مقعرة أو مستهجنة وإنما مبسطة تقترب من العامية، فالموضوع لا يحتمل لغة تعبير صعبة، وبالرغم من ذلك لا تنقصه الجرأة ويخلوا من الفجاجة، وهي كتابة صعبة لا يملك الجميع الجرأة لمناقشته.
وأشارت إلى أن: إهداء الكتاب للكاتب الراحل مكاوي سعيد عمدة «وسط البلد» وهو إهداء لا علاقة له بموضوع الكتاب، ولكن المهدى إليه صاحب وعي حاد، وظهور شخصيته في الرواية مفاجئة بما كان يمثله للكاتبات كأخيهم أو ابيهم.
يذكر أن الدورة 53 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وافتتحها الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، وتقام بمركز مصر للمؤتمرات والمعارض الدولية بالتجمع الخامس، وتستمر حتى 7 فبراير 2022، تحت شعار «هوية مصر.. الثقافة وسؤال المستقبل»، وتعد إحدى أكبر التجمعات الفعلية للناشرين على مستوى العالم حيث يشارك فيها 1063 ناشرًا مصريًا وعربيًا وأجنبيًا وتوكيلا من 51 دولة، وتحل عليها دولة اليونان ضيف شرف، وتشهد إطلاق مشروع الكتاب الرقمي في الهيئة المصرية العامة للكتاب، الذي يبدأ بـ «موسوعة مصر القديمة» لعالم الآثار الشهير الراحل الدكتور سليم حسن، إلى جانب مجموعة من كتب الأطفال وسلسلتي «ما» و«رؤية».
ولأول مرة في تاريخ المعرض يتم استخدام أحدث أساليب التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، حيث تظهر شخصية الأديب يحيى حقي «شخصية الدورة الحالية» بتقنية الهولوجرام في عرض تفاعلي مع الجمهور، وذلك من خلال شاشة تعمل باللمس، كما يمكن للأطفال ورواد قاعة الأطفال مشاهدة إحدى قصص الأديب الراحل عبد التواب يوسف «شخصية الدورة الحالية» مجسمة افتراضيًا باستخدام نظّارات 3D، كما تشهد استحداث جائزة لأفضل ناشر عربي وزيادة قيمة جوائز المعرض في كل مجال ثقافي بالتعاون مع البنك الأهلي، المؤسسة المالية المصرية الرائدة في دعم ورعاية المواهب المصرية في المجالات كافة، ومنها الثقافة والفكر.
كما تشمل الفعاليات برنامجًا مهنيًا يهدف إلى دفع تنمية صناعة النشر وسرعة مواكبتها للعصر، وتوفير منصة مهنية ومتخصصة للناشرين والعاملين على صناعة الكتاب ترتقي بالمنتج الثقافي العربي، إلى جانب إتاحة البيع Online للكتب على المنصة الرقمية الخاصة بالمعرض، وتوفير خدمات التوصيل بالتعاون مع وزارة الاتصالات ممثلة في البريد المصري لأي مكان داخل مصر، كما أن هذه الدورة، ويبلغ عدد الأجنحة بالمعرض 879 جناحًا.