ابتسام أبو الدهب
صدر حديثا كتاب بعنوان “شبكات الدعارة بين الرؤى العلمية والتناول الأدبي”، تأليف الدكتور محمد حسن غانم، عن مركز إنسان للنشر والتوزيع.
يناقش الكتاب كيف تناول علم النفس أطراف شبكة الدعارة التي تتكون من ثلاث عناصر: البغي أو المومس، القواد، العميل المتردد على بيوت الدعارة. وفي تصريح خاص لموقع معرض الكتاب يقول “غانم”: “نظريا وقانونا تم إلغاء البغاء في مصر عام 1948، لكنه لم ينتهي بشكل كامل وموجود تحت صور وأشكال مختلفة، فهو ممنوع ولكن هذا لا يمنع أن وزارة الداخلية قد خصصت قسم خاص “بوليس الآداب” ليتحرى في هذه المسألة”.
ويضيف غانم، أن الدعارة لا تقتصر على كونها محلية فقط إنما هناك شبكات دعارة دولية تدار بحسب أسس معينة، ويظهر بها أطفال وبنات قاصرات وانحرافات جنسية، وأشياء من هذا القبيل، لذا بحثت في الموضوع ولم أجد إلا دراسة أو اثنين فقط حول هذه المشكلة، فالأدب كان أكثر ثراءا من علم النفس في تناول الأطراف الثلاثة للشبكة. مشيرا إلى أنها مهنة مهينة ولكنها موجودة منذ القدم أي تواجد فكرة تجارة شخص بجسده لوقت معلوم وبثمن معين، وهذا جزء مما يوضحه هذا الكتاب.
ونقرأ بالكتاب: يهدف هذا الكتاب إلى محاولة الإجابة عن هذا التساؤل الرئيسي: الدعارة وشبكتها بين العلم والأدب.
ويتفرع عن هذا التساؤل الرئيس العديد من التساؤلات الفرعية:
أولاً: كيف تناول العلم ظاهرة أو موضوع الدعارة وحاول الباحث الوقوف عن المعلومات المتاحة وخاصة الأبحاث الميدانية التي أجريت في مجال الدعارة لكن يلفت النظر فقر الأبحاث (خاصة إذا أخذنا في الاعتبار الإلغاء الرسمي للدعارة وعدها فعل مجرم من الناحية القانونية) وبالتالي انصرف العلماء – في مختلف التخصصات العلمية التي كان من الأجدر تناول قضية الدعارة وأطرافها بالبحث والدراسة والاستقصاء خاصة وأن صدور قانون بإلغاءها وتجريمها لا يعني أبداً وضع نهاية (سعيدة أو حتى تعيسة لموضوع الدعارة) على أن الواقع يصرخ بأن الدعارة قد انتشرت وازدهرت وتحت مسميات متعددة.
ثانياً: وحين تناولنا رؤية الأدب لهذه الشبكة وجدنا ثراء خاصة وأن كاتب هذه السطور قد استعان بكتاب مصطفى بيومى (شخصية العاهرة في الأدب المصري).
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع