أخبار عاجلة
كمال الطويل

كمال الطويل.. ابن البكوات موسيقار ثورة يوليو

كتبت – ابتسام أبو الدهب
فنان ذو طابع خاص، ابن ثورة 23 يوليو، كما كان يحب أن يلقب نفسه، لا يلحن أغنية إلا إذا عُزفت كلماتها على أوتار قلبه أولًا، وكرس حياته لخدمة قضايا بلده، وصارت أعماله رمزًا للوطنية، لتكتب قصة موسيقار عظيم اسمه كمال الطويل.
في 11 أكتوبر عام 1923، وداخل مدينة طنطا بمحافظة الغربية، ولد كمال محمود زكي الطويل، لأسرة وفدية عريقة، فوالده محمود زكي بك الطويل، وبعد انتهائه من الثانوية، سافر إلى القاهرة، ليبدأ طريقه في الفن، عبر الدراسة في معهد الموسيقى العربية، الذي تخرج فيه عام 1949.
يوصف «الطويل» بأنه صاحب أهم الأغاني الوطنية التي أصبحت خالدة حتى يومنا الحالي، ودائمًا ما ارتبطت ألحانه بأحداث وطنية في تاريخ مصر، فشارك بألحانه في أعياد الثورة، وفي حرب أكتوبر، وفي العدوان الثلاثي.
تعامل مع عدد كبير من كبار نجوم زمن الفن الجميل، فهو الذي لحن لكوكب الشرق أم كلثوم «لغيرك ما مددت يدا»، و«غريب على باب الرجاء»، والاثنتان من كلمات طاهر أبو فاشا، كما تغنى من ألحانه العندليب الأسمر، في أغنيات مثل: «الحلو حياتي»، و«هيّ دي هيّ»، و«قولوله الحقيقة»، و«بتلوموني ليه؟»، و«في يوم في شهر في سنة».
الموسيقى التصويرية كانت لها حضور كبير عند «ملحن الثورة» كما لقبه النقاد، فقدمها في فيلم «عودة الابن الضال» مع المخرج الراحل يوسف شاهين، قبل أن يعتزل التلحين، ثم يعود من جديد مجاملة لـ«جو»، ويقدم معه الموسيقى التصويرية لفيلم «المصير».
لم يغب «الطويل» عن الفن، الموسيقى ظلت تجرى في دمه وكأنه يتنفسها، حتى رحل عن عالمنا ففي 9 يوليو 2003، عن يناهز عمر 79 عامًا، تاركًا خلفه أعمالاً موسيقية باقية وخالدة في أذهان الجمهورين المصري والعربي.