الندوات احتاجت دعاية أكبر خاصة على «السوشيال ميديا»
مقترح بإصدار كتاب لتوصيات ومناقشات البرنامج الثقافي
التوسع في «سور الأزبكية».. والعروض الخارجية «كرنفال»
كتبت – ابتسام أبو الدهب ومرام شوقي ونور الهدى فؤاد
أشاد عدد من الكتاب المصريين بالتنظيم الرائع للدورة 53 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، والذي جاء بشكل احترافي، على الرغم مما فرضته جائحة فيروس «كورونا» من قيود.
وأبدى الكُتاب الذين تحدثت معهم مجلة «الكتاب 3+50»، إعجابهم الكبير بما تضمنه البرنامج الثقافي للمعرض هذا العام، فضلاً عن استحداث العديد من الفعاليات للمرة الأولى، مثل البرنامج المهني، والعروض الخارجية في أماكن مفتوحة.
محمد الباز: سعيد بالندوات والبرنامج المهني
اعتبر الكاتب الصحفي والإعلامي محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة «الدستور»، أن تنظيم معرض القاهرة الدولي للكتاب في هذا التوقيت، مغامرة وبطولة كبيرة، خاصة أننا لا نزال نعيش أجواء جائحة فيروس «كورونا».
وقال «الباز»: «نشاط الندوات كان متنوعًا، وسعيد بمناقشة كتابي (موسوعة المضللون – وثائق أكاذيب جماعة الإخوان)، داخل قاعة (كاتب وكتاب)، كما أنني سعيد بالبرنامج المهني، الذي يُنفذ للمرة الأولى، في إطار دعم الموهوبين في مجال صناعة الكتب».
طارق إمام: زاخر بالضيوف المهمين
شدد الكاتب طارق إمام على أن برنامج ندوات معرض الكتاب هذا العام، كانت زاخرة بالضيوف المهمين من الكُتاب العرب ومن دولة اليونان، ضيف شرف الدورة 53، كما لعبت أنشطة المعرض الخارجية، من مسرح مفتوح وشعر عامي وعروض فنية، عناصر جذب كبيرة للأسر المصرية.
ورأى أن الوسائل الدعائية للفعاليات الثقافية أصبحت جزءًا من صناعة النشر، وعنصرًا فعالاً في دعم الأنشطة الثقافية بالمعرض، الذي على الرغم من تنوع موضوعات ندواته، كانت تحتاج للمزيد من الدعاية، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، لجذب المزيد من الحضور.
نورا ناجى: قاعة الطفل أهم إنجازات العام
رأت الكاتبة نورا ناجي أن تخصيص قاعة لأنشطة الطفل، لأول مرة، هو واحد من أهم إنجازات المعرض هذا العام، خاصة أنها شجعت الأسرة المصرية على زيارة الحدث الثقافي الأبرز في مصر والوطن العربي، بهدف الترفيه على أبنائهم، إلى جانب مطالعة الكتب.
وأشادت بوجود عدد كبير من الكُتاب العرب، وبإفراد مساحات للحوار بينهم وبين الجمهور، من خلال ندوات مخصصة لذلك الغرض، لافتة إلى أن مشاركة الناشرين العرب تسمح للقارئ المصري بمطالعة أعمالهم التي لا تتوافر عادة، خاصة أن بينهم دور نشر تشارك للمرة الأولى، كما أن تزامن إعلان قائمة جائزة «البوكر» العربية مع المعرض، يساهم في لفت أنظار الجمهور العربي لبعض الأعمال المصرية القيّمة.
انتصار محمد: حالة ثقافية استثنائية
قالت الدكتورة انتصار محمد، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، إن هذه الدورة من معرض الكتاب تميزت بالتنوع والتجديد في الموضوعات المختلفة، من خلال برنامج ثقافي شامل.
وأضافت أن هذا البرنامج استهدف ترسيخ الوعي لدى الشباب، والحفاظ على قيم المواطنة، وتأصيل مفاهيم الهوية ودورها الحيوي في الحفاظ على مقدرات الوطن.
وأشارت إلى تميز البرنامج الثقافي بالندوات النوعية، وأخرى احتفت بمئويات رموز وطنية وأدبية أثرت في التاريخ المصري.
وأشادت كذلك بالبرنامج المهني، الذي يهدف إلى دفع صناعة النشر للأمام، وسرعة مواكبتها للعصر، وتوفير منصة مهنية ومتخصصة للناشرين والعاملين على صناعة الكتاب ترتقي بالمنتج الثقافي العربي.
وواصلت: «لاحظت في هذه الدورة من المعرض اهتمامًا كبيرًا بالطفل، والذي حظي بمساحة شاسعة في القاعة المخصصة له، والتي تضمنت العديد من ورش الفنون والأنشطة، إلى جانب مكتبات تضم كل العناوين الخاصة به، علاوة على مسرح يقام به عروض لتلك الفئة».
واختتمت بالقول: «حقًا كان معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ53 مهرجانًا ثقافيًا، ونقطة التقاء وتلاقٍ بين المثقفين والكتاب والأدباء والإعلاميين وتجمعات الأصدقاء والأهل، ولا يزال حالة ثقافية استثنائية».
زياد عبدالتواب: أتمنى زيادة شبكات الدفع الإلكتروني
اعتبر الكاتب زياد عبدالتواب، مقرر لجنة الثقافة الرقمية في المجلس الأعلى للثقافة، أن زيادة عدد الإصدارات هذا العام، كان من أكبر مميزات هذه الدورة.
وأشار كذلك إلى زيادة قيمة جوائز أفضل كتاب في معرض الكتاب، من ١٠ لـ٤٠ ألف جنيه، لكل مجال، كما كانت الندوات متنوعة وكثيرة، وبها مجموعة من الضيوف المميزين.
واقترح «عبدالتواب» إصدار كتاب يتضمن توصيات ومناقشات الندوات، وأن تتاح بالصوت والصورة على «يوتيوب»، علاوة على التنسيق مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي، كي لا يتعارض موعد المعرض مع امتحانات الطلبة، وإتاحة شبكات أكثر للدفع الإلكتروني.
آية طنطاوي: الإقبال كبير والإصدارات مميزة
وصفت الكاتبة آية طنطاوي دورة معرض الكتاب المنتهية بـ«الموفقة جدًا»، مشيرة إلى أنه على مدار أيام المعرض، كان عدد الحضور والإقبال على دور النشر في تزايد.
وقالت «آية»: «على الرغم من أن المدة الزمنية بين النسخة الاستثنائية والدورة الحالية قليلة جدًا، استقبلت دور النشر القراء بعناوين وإصدارات جديدة ومميزة».
شعبان يوسف: دورة غنية بالفنون والآداب
رأى الكاتب والشاعر شعبان يوسف أن هذه الدورة كانت منظمة ورائعة، وأمدت زوار المعرض بوجبة غنية من الفنون والآداب والمعرفة، على الرغم من عدد أيامها القليل.
وقال «يوسف» إن الإصدارات هذا العام كانت متنوعة وكثيرة، ما أتاح له شراء العديد منها، مشيدًا بالتوسع في جناح «سور الأزبكية»، الذي يتيح شراء الكتب بأسعار أقل.
واقترح أن يتم تغيير موعد ندوات «شخصية المعرض»، في العام المقبل، وذلك إلى مواعيد مناسبة على مدار اليوم، لإتاحتها لعدد أكبر من الزوار.
نانسي إبراهيم: الفعاليات المفتوحة مميزة
قالت الكاتبة نانسي إبراهيم إنها تعتبر هذه الدورة «استثنائية جدًا»، بسبب جائحة «كورونا»، فعلى الرغم من عقد دورة في يونيو الماضي، إلا أننا اعتدنا عقدها في يناير من كل عام.
وأشادت بفعاليات المعرض، خاصة الفعاليات التي عُقدت في أماكن مفتوحة خارج القاعات، ولاقت إقبالاً من رواد المعرض، مقترحة مد فترة المعرض، في الدورات المقبلة، لإتاحة فرصة لزيارته من قبل الجمهور، علاوة على تقديم تسهيلات أكثر للناشرين في دفع الإيجارات.
واعتبرت أن المعرض نجح في تقديم برنامج ثقافي متنوع، تضمن ندوات سياسية وفكرية، بالإضافة إلى الأمسيات المفتوحة، والحفلات الغنائية، وألعاب السيرك، وعروض المسرح، وسط التزام تام بالإجراءات الاحترازية من فيروس «كورونا».
وأشادت بالمشاركة المميزة لكُتاب عرب مهمين، مثل هدى بركات وجوخة الحارثي، فضلاً عن مشاركة اليونان، التي مثلت إضافة كبيرة، بما تضمنته من ندوات لاستضافة عدد كبير من كتابها وروائييها، والتعرف على أعمالهم عن قرب.
سامح الجباس: أكثر النسخ نجاحًا
رأى الكاتب سامح الجباس أن الدورة 53 أكثر دورات المعرض نجاحًا بالنسبة له، وبعد أن كان يأتي من أجل شراء الكتب فقط، شهد المعرض تنظيم ندوات لأسماء مهمة جدًا.
وقال «الجباس»: «قابلت هذا العام أكبر عدد من الكُتاب العرب يوميًا، وسط تعطش كبير لكل الفعاليات، كما أن العروض الخارجية كانت مثل كرنفال كبير».
وتوجه بالشكر لإدارة المعرض على تنظيم ندوات لمناقشة كتب من خارج إصدارات الهيئة العامة للكتاب أو هيئة قصور الثقافة، والسماح للأعمال الناجحة في السوق بالمشاركة والمناقشة خلال المعرض.
فتحي سليمان: مشاركة الأخوة العرب مبهجة
تمنى الروائي الكبير فتحي سليمان أن يتوافق موعد معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته المقبلة خلال عام 2023، مع موعد إجازة منتصف العام الدراسي، حتى يستطيع الطلاب حضوره، لأن هذه الدورة لم يتسن لعدد كبير منهم زيارة المعرض، حتى طالبوا بمده أيامًا أخرى.
وقال «سليمان» إنه «من المحتمل استمرار فعاليات (ضيف الشرف)، بعد انتهاء فترة المعرض، كنشاط طوال العام، وذلك بشكل إلكتروني عن بُعد»، مشيدًا بنشاط المتطوعين، والذين «عامًا بعد عام تظهر خبرتهم التي تجعلهم يقترحون أفكارًا جديدة ومبدعة».
وشدد على أن «الإقبال على كتب الشباب يرجح وجهة نظري حول زيادة معدلات القراءة في مصر، وأن الذي يتهم الشعب المصري بعدم حبه للقراءة، يجب أن يراجع مفرداته وقاموسه ومعجمه، لأن المصريين يقرأون، ودور النشر تنشر وتطبع العناوين».
ووصف إقبال الزوار العرب بأعداد كبيرة بالأمر المبهج، الذي يعكس أن معرض القاهرة الدولي للكتاب ينافس أكبر معارض العالم، مختتمًا بقوله: «نحن الأخ الكبير الذي سيظل صاحب المطبعة الأولى والفكرة الأولى والحضارة الأولى، ولن نبخل على أي أحد».
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











