ينشر الموقع الإخباري الرسمي هيئة الكتاب “المعرض”، كلمات الدكتور مصطفى الرزاز عن الفنان فكري حسن، بمناسبة معرضه المترقب بجاليري ضي السبت المقبل.
يقول الفنان والناقد الكبير مصطفى الرزاز إن فكري حسن عقلية عميقة وواسع الأفق الثقافي المنفتح على راقات مختلفة من الأوساط الثقافية المحلية و العالمية، ونتج ذلك عن كونة شخصية مرموقة عالمياً و علمياً في كل مجالات الجيولوجيا و الأنثروبولوجيا و الأركيولوجيا، فضلاً عن دراساته الفلسفية في مضمار الآثار و التراث و المجتمعات المحلية و تراث مصر الحي.
ويضيف الرزاز عن أعمال الفنان فكري حسن، أنه يتابع تجاربه الفنية منذ أكثر من عشرين عاماً ويرى أنه عمل عليها بهدوء ودأب في مجالات النحت البارز أو الغائر أو كليهما معاً بصورة اختزالية تتسم بما يملكه من حكمه وبلاغة، وله أعمال أخرى في مضمار قيم الشفافية و الروحانية بالألوان المائية في لوحات صغيرة.
كما أن له تجربة يعرض بعض منتخباتها في هذا المعرض بخامة الورق الملون والقص واللصق.
ويصف شعوره عند تأمل الأعمال بأنه يطوف في رواق الفنان الفرنسي الفيلسوف “هنري ماتيس ” في مرحلة الختامية بالقص و اللصق و أعماله الطليعية في هذا المجال التي اختزل فيها المنظور و ضربات الفرشاة للحد الأدنى للأشكال المساحية و إيقاعاتها المفعمة بالطاقة.
أما عن الأعمال نفسها فيقدم الدكتور فكري حسن في الأعمال المعروضة معالجات تشكيلية بثقافة جرافيكية و منظور سينماتوغرافي، فيصور الفنان الجسد العاري في أوضاع كلاسيكية غربية كما في رسوم “ماتيس” ولوحات “فيلاسكويز ” Diego Velázquez و “فرانشيسكو جويا ” و يترجمها إلى ألوان مساحية صافية مع إضافة خطوط تحديد “مينيمالية”Minimalist ، كما يعالج الخلفيات بنفس المنطق الكلاسيكي مع اختزال مدهش للتفاصيل.
وتتوارى في الأعمال أشكال رمزية عن الوسائد و السجاد و الثمار مكتملة النضج ، ويستخدم بقايا القص لتضيف دلالات زخرفية و رمزية، وتتبادل الألوان المهيمنة في الشكل تارة وفي المساحة الخلفية تارة أخرى.
ويجسد الفنان الشخوص من منظور فوتوغرافي يحقق حساً واقعياً ثم يعاكس هذا الواقع بمعالجة مساحتها بلون ثنائي الأبعاد ويستخدم الخطوط الدقيقة للإيحاء المنيمالي بالتفاصيل.
كما يلاحظ أن بعض الشخوص ذات وضعية إيروتية ملموسة بالرغم من غياب أي تفاصيل موحية. وتبدو بعض الشخوص راقصة تهيمن على مسرح اللوحة و تتطاير بداخلها و من حولها شذرات مقطوعة ملونة في نسق إيقاعي يعزز هذا الإحساس الإيقاعي الراقص.
ويردف الرزاز: نرى في لوحات فكري حسن قيماً سينماتوغرافية من حيث الاهتمام باستخدام الكادر المحدد للشخوص برؤية مقربة مكبرة “close up” و قطع الأشخاص من أماكن محسوبة و استخدام لقطات مقربة و مكبرة بحيث تمثل المساحات القليلة عامل تشخيص هيئة الشكل أو جزء منه في حين نرى تلك المساحات السلبية ذات صفة إيجابية بحد ذاتها تتمتع بجمالياتها الخاصة فضلا عن وظائفها الإيضاحية وهو بذلك يفصح عن حكمة الأشكال البينية أو الإحاطية كما يفعل أساطين الخط العربي.
ويختتم الرزاز: يحيلنا الفنان إلى التشكيلات الحداثية للفنان روي ليتنشتاين LichtensteinRoy الذي قام بدوره بتحديث تكوينات و عناصر “هنري ماتيس” Henri Matisse في صياغات جديدة.
و ها هو ” فكري حسن ” يسعى إلى تحديث أعمال كلا من “ماتيس ” و ” ليتنشتاين ” باستخدام جماليات القص و اللصق بالورق الملون .
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..













