أخبار عاجلة

محمد الباز: نحتاج مشروعا لمواجهة التطرف.. و البنا أخطر من قطب

شهد معرض داندي مول الأول للكتاب مساء الجمعة مناقشة مفتوحة مع الإعلامي والكاتب الدكتور محمد الباز حول موسوعة “المضللون” الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور هيثم الحاج علي.

وحسب بيان المكتب الإعلامي لهيئة الكتاب اليوم، أدارت اللقاء الإعلامية دينا قنديل ووجهت للباز مجموعة من الأسئلة حول ثورة يونيو ودور الصحافة والإعلام وموسوعة “المضللون” وغيرها من القضايا.

قال محمد الباز إن الإعلام كان عاملا أساسيا في يناير ، ويونيو ، وجزءا من الأحداث بعد يونيو ، وكانت هناك الكثير من المعوقات أخطرها الإرهاب. فحدث ما سميته بالتركة الملعونة. والتي فرضت ما يمكن تشبيهه بحرب الشوارع الإعلامية ، فكان هناك كثير من الجدل.
وأضاف الباز أن الإعلام يعاني من فكرة التصورات العامة ولا يقوم بدوره، والناس تستجيب للتصورات الذهنية والتنميط.

وبسؤاله عن مقال “متى نعلن موت الصحافة”، قال الباز إن مصر ليس بها أزمة صحافة وحتى في ظل تحول الصحف الورقية إلى الإلكترونية لازالت الصحافة موجودة، مؤكدا رفضه لما يسمى بصحافة المواطن.

وعن موقفه من المعارضة أجاب ” ظهر في يناير ما يسمي بالقيمة المضافة المضللة وأصبح أى أحد يعرف نفسه بأنه ناشط سياسي أو خبير استراتيجي. مردفا “مصر بها ظاهرة غريبة هي كثرة عدد المعارضين ولذلك المعارضة أصبحت مهنة وهذا خطأ شديد. فحين أعارض شيئا معينا في النظام فيجب أن تأتى المعارضة للحفاظ على استمرارية هذا النظام”.

وعن ثورة يونيو قال الباز إنها قضية عادلة في أيدى محامين فاشلين، والمواطن اختار أن يرفض تحكم الجماعة في شكله وفكره وذوقه.

وتابع مشبها الإخوان بأنهم مثل ” الأميبا ” تتكاثر و لم تدفن بعد ، وهذا هو التضليل الأساسي لأن الجماعة لم تنته ولها تكوينات في دول كثيرة جدا ، ولكن فشل الإخوان في مصر ضرب رأس الجماعة لكنها موجودة في دول أخرى، وهى أداة والأدوات لا تفنى، ويجب الإنتباه للأجيال القادمة، ولذلك كتبت “المضللون” لكشف الحقائق، والدولة تواجه الإرهاب لكن ليس لدينا مشروع لمواجهة التطرف الذي يؤدى إلى الإرهاب.

وتطرقت الإعلامية دينا قنديل في اللقاء لسؤاله عن الكتاب الأخطر لسيد قطب ، فقال الباز إن هذا الكتاب لم ينشر وكان يتناول التخطيط على الأرض لكن التنفيذ تم بالفعل وليسوا بحاجة إلى الكتاب ، مشيرا إلى أن حسن البنا أخطر من سيد قطب.

وعن اقتراحه حول متحف جرائم الإخوان قال : اقترحت تحويل مكتب الإرشاد بالمقطم إلى متحف لتوثيق جرائم الإخوان مشيرا إلى أنه دعا لإنشاء هذا المتحف للمرة الأولى في مؤتمر انتصار الهوية الذي تم عقده في معرض القاهرة للكتاب، مضيفا أن المشروع الواضح للمواجهة يحتاج إلى إجراءات.

وعن أجزاء “المضللون” والتي جاء أولها عن معركة الأزهر ضد الجماعة الإرهابية ، قال الباز إنه تم اختراق الأزهر وتم التشويش على موقفه الحقيقي من جماعة الإخوان.
ولذلك الإعلاء من الخطاب المناهض من الأزهر لمواجتهم، خطاب دينى مستنير، هو القادر على مواجهة التطرف، بينما الخطاب العلمانى لا يستطيع مواجهة التطرف.
وعن جزء “شهادات المنشقين” عن الجماعة وكيف قرأها قال الباز : بغض النظر عن أسباب الانشقاق سواء عن قناعة أو غير اقتناع أو لأى سبب مالي أو نفسي أو فكري أو غيره، فهو يوفر لي مادة جيدة عما يدور داخل الجماعة وتلك أهميتها بالنسبة لي، مشيرا إلى أهمية الجزء الخاص بالسياسيين.

ووجه الدكتور هيثم الحاج علي رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، الشكر للدكتور محمد الباز عن حضوره بين جمهور المعرض، وأشار إلى المواجهة مع الإخوان وكيف كانت تاريخية ، متسائلا “أين هؤلاء المواجهون الآن وهل هم مطمئنون ومكتفون بمواجهة الدولة”؟ مطالبا الباز “نريد جزءا سادسا للموسوعة عن علاقة الإخوان بالجماعات الأخرى ، فشبكة العلاقات بينهم معقدة جدا”.

و رد الباز بأن هناك جريمة ترتكب في حق البلد من هؤلاء المنتظرين لنهاية المواجهة.

يذكر أن معرض داندي مول الأول للكتاب افتتحته الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة والدكتور هيثم الحاج علي رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب في 8 مارس ويستمر حتى السبت 19 مارس الجاري.