أخبار عاجلة

ثورة هاميس.. طبعة جديدة للدكتور حسن البندارى

صدرت مؤخرا الطبعة الثانية من رواية “ثورة هاميس” للدكتور حسن البندارى، عن مكتبة الأنجلو المصرية.

وقد ورد في مقدمة الطبعة الثانية التي قدم لها أ.د جمال عبدالناصر:
حسن البنداري روائي مخضرم، غزير الإنتاج في مجال القصة والرواية، لا سيّما روايته “ثورة هاميس”، التي أبدع في كتابتها، عبر الشكل السردي المعروف بالنوفيلة، أو الرواية القصيرة، التي خاض غمارها نجيب محفوظ، مرة واحدة تقريبًا، عبر عمله المعروف بـ”يوم قُتل الزعيم” وهي رواية قصيرة كتبها على غرار روائيي الغرب، الذين لجأوا إلى ذلك الجنس الأدبي، كنوع من الإراحة الإبداعية، بعد مشوار طويل من كتابة الرواية التقليدية، في حجمها الطويل المعروف، وكنوع من التغيير السردي والتجريب، بأشكال غير معهودة بالنسبة للقراء. كما كان وكما كان الحال مع تشارلز ديكنز في “ترنيمة الكريسماس” وهيرمان ملفيل “موبي ديك” بل وإرنست ميلر همينجوي في “الشيخ والبحر”، التي حاز من خلالها على جائزة نوبل في الآداب، إلى جانب عدد من أعماله الأخرى.
ولعل البنداري انخرط مؤخرًا، ربما دون وعي وربما كان قاصدًا، فيما يعرف بالتناص، لا سيّما في أحدث روايتين له، وهما “باسيل ومارسيل” و”ثورة هاميس”. في الرواية الأولى استفاضت الدكتورة شيرين ذكي في تبيان التناص الواقع بين الرواية وبين أسطورة باريس وهيلين، وهذا ما تمخضت عنه تقدمتها للرواية. وفي الرواية الثانية، أي “ثورة هاميس”، أرى أن البنداري يتناص مع أسطورة أيضًا، ولكن هذه المرة أسطورة مصرية فرعونية، لا إغريقية هيلينية، وأعني بهذه أسطورة إيزيس وأوزوريس. فهاميس التي يتشابه اسمها مع “إيزيس” تتعرض في متن الرواية، لموقف يتماس مع موقف إيزيس عندما يواجه زوجها “أنيس”، الذي يتشابه اسمه -من بعيد- مع اسمه أوزوريس، لمؤامرات وتهديدات بالقتل والاغتيال، حتى بعد ولادة “منصور”، الذي يمثل “حورس” في الأسطورة. ولعل عملية خطف أنيس بنهاية الرواية ولفه في غطاء (كما لو كان كفنًا)، والدفع به إلى حقيبة سيارة سوداء كبيرة، يذكر بمؤامرة “ست” للزج بأخيه الملك أوزوريس إلى التابوت وغلقه قبل القذف به في المياه للانقضاض على عرشه.
النهاية المفتوحة للرواية تضمن مشاركة الطرف الآخر، للعملية الإبداعية، أي القارئ، في كتابة النص، وهو ما يعرف باستجابة القارئ، بل تتيح الفرصة للمبدع أن يستكمل العمل مجددًا بمجلد جديد، أي تواصل دائرة أو سلسلة الإبداع.