صدر حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور هيثم الحاج علي، ديوان للشاعر كمال أبو النور بعنوان “شجرة في قلب ذئب”.
الديوان هو الثالث للشاعر، وقد خصص في بدايته عدة قصائد عن تغيير سلوكيات البشر بعد فيروس كورونا، حيث يرى الشاعر ضرورة في أن نتمسك بالأمل والتفاؤل لكي نقاوم الإحباط.
ويقدم الشاعر عدة قصائد برؤية جديدة للمرأة، وكذلك مجموعة من القصائد
عن الواقع المعاش وحركة المجتمع وموقفه من العالم.
يضم الديوان ست وثلاثين قصيدة في 136 صفحة، والغريب في بداية الديوان الإهداء حيث أهدى الشاعر الديوان لنفسه قائلا “كم مرة قتلت توأمك من أجل أن تحيا”.
وأهدى الشاعر كمال أبو النور لجمهور الموقع الإخباري الرسمي لهيئة الكتاب قصيدة من ديوانه تحمل عنوان “استراحةٌ قليلةٌ للعالم”:
لاشيءَ يُلَوِّحُ في الأفقِ بحدوثِ أمطار
الكوبُ فارغ،
وانتظارُ الموتِ جريمةٌ،
وقلبي يقتربُ من سقوطِ أسنانِه
في الثواني الأخيرةِ من انكسار العالمِ،
في هذه الفجيعةِ والألمِ الصامتِ،
أمام دموع الشوارعِ،
وحدادِ المقاهي
أمام النوافذ العمياءِ،
وأشباحِ المدنِ
لست متأكدًا من نهاية الموسيقى والغناء؛
لكنه العالَمُ يرغبُ في استراحةٍ قليلةٍ،
من الضجيج والتلوث؛
يحنُّ إلى العودة إلى الكهوف،
يرغبُ بشدةٍ أن يعودَ الإنسانُ عاريا أمام الوردةِ.
كلُّ المحطاتِ لم تعد متاحةً
إلا محطةَ الحنين
نقلِّبُ في صورِنا القديمةِ،
وقفزاتِنا المجنونةِ،
وحبيباتِنا اللاتي تألمْنَ كثيرا من طعناتِنا الغادرة
ربما أفلتت بعضُهُنَّ بتطهيرِ الذكريات،
وربما أصبحنا كوابيسَ
تأتي فقط في اللحظات الحميميةِ،
وربما أتلفنا أرواحَهُنَّ،
وأضحت غيرَ صالحةٍ للحياةِ
الأنانيةُ، تلك جريمتُنا؛
نتحاشى النظرَ إلى أرواحنِا الآسنةِ؛
حتى لا نموتَ في منتصفِ الطريقِ.
في هذا الهجومِ الكاسحِ للغروب،
أمام هذه التشوهاتِ المتلاحقةِ في اليقين؛
يأتي صوتُكِ محفوفا بأيدي الملائكة،
كجَرَّاحٍ يضبُطُ عقاربَ القلب،
كأملٍ منفلتٍ من كمينِ الخيبات،
كشجرة موزٍ يتعلَّقُ بها طفلٌ غريق.
اعلمي أنكِ مازلتِ نخلةً عذراءَ؛
وهذه الشُجَيراتُ نبتَت خارجَ الرَّحمِ
فهزِّي جسدَكِ،
وتأكدي أنها هدايا الإله،
وافتحي الأبوابَ
حتى ولو كان الموتُ يتربَّصُ فوق شفاهِنا،
وافردي ذراعيكِ؛
لتعرفي أن الأمانَ الساحرَ
أن نفنى على هذه الصورة.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











