تحت عنوان: “أن تكون فلسطينيَّاً”، صدرت عن منشورات المتوسط-إيطاليا، أنطولوجيا جديدة للشعر الفلسطيني الراهن، أنجزها المغربيان الشاعر والمترجم عبد اللطيف اللعبي، والكاتب والإعلامي ياسين عدنان.
جاء الكتاب في 240 صفحة، من القطع الوسط، وهو مهدى إلى روح الشاعرين الكبيرين مريد البرغوثي وعزّ الدين مناصرة اللَّذين رحلا في أثناء إنجاز هذا العمل.
والكتاب هو أنطولوجيا شعرية مختارة لشاعرات وشعراء فلسطينيين معاصرين، جمعَ قصائدهَا ياسين عدنان، وصدرت أوَّلاً باللغة الفرنسية بترجمة عبد اللطيف اللعبي
في مارس الماضي باللغة الفرنسية، عن منشورات “بوينتس”.
في توطئتهِ للكتاب، يوضح الكاتب والإعلامي ياسين عدنان أنَّه أرادَ لهذه المختارات أن تفتح الراهن الشعري الفلسطينيّ على المستقبل ما أمكن، لذلك جرَّبَ الانفتاح على جيل أحدث. والحصيلة هذه الباقة التي تُشكِّلُ أصواتُها ما يمكن المجازفةُ بتسميَّته “جيل الألفية الجديدة”. وتضمُّ اللائحة شعراء لهم صيتٌ عربي وحضورٌ دولي، يكتبون بلا أوهام، هكذا ببساطةٍ، ودون أن يدَّعوا الانخراط في مشاريع كبرى.
أمَّا الشاعر والمترجم عبد اللطيف اللعبي
فقد اعتبرَ أنَّ العمل يضع حداً للصمت الذي يلفُّ لسنوات عديدة مصير الشعب الفلسطيني، ويندِّد عالياً بإنكار الحقِّ وبتنظيم فقدان الذاكرة، وهو أي العمل يمنح الصوت من جديد للَّواتي وللَّذين يعيشون اليوم في ظلمة الطريق المسدود، وهم غير مرئيِّين تقريباً، ولا يُسمعون على أيَّةِ حال. وهنا يقرؤون ويكتبون ويحبُّون ويحلمون ويسافرون بعيداً ويفكِّرون بحرِّية.
من أجواء الكتاب:
يكفي أن يُنْطَقَ اسم فلسطين (التاريخ، الأرض، البلد، الشَّعْب، عدالة القضية، الكفاح من أجل الحياة، والآن الكفاح من أجل البقاء) ليحضر الشِّعْر كضيفٍ من تِلْقَاء نفسِه. ونادراً ما نَجِدُ في تاريخ الأدب اسم بَلَدٍ، والأمر يتعلَّق هنا بفلسطين تحديداً، يستحيل في حَدِّ ذاته شِعْرِيَّةً. ويجب الإقرار هنا بأنّ هذه المكانة تعود في جزء كبير منها لشعراء فلسطين.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع