أخبار عاجلة

عبد الرحيم الخصَّار يرسم جزيرة البكاء الطويل

صدرت حديثا رواية جديدة للكاتب المغربي عبد الرحيم الخصَّار، بعنوان”جزيرةُ البكاء الطويل”، عن دار منشورات المتوسط.
جاءت الرواية في 144 صفحة من القطع الوسط.

تتعقَّب هذه الرواية حياةَ مصطفى الأزموري أو استِيفَانيكو، وهو يتحوَّل من عَبْدٍ إلى رمزٍ تاريخيٍّ. الزنجيُّ، ابنُ الشمس، الفاتحُ الأسود، استيفَان المُوري؛ تعدَّدت أسماؤه، ومعها تعدَّدت ألوانُ أيَّامهِ في هذه المغامرة القدَرية التي قادتهُ عبداً من أزمُّور بالمغرب، بعد أنْ باعَه والده للبُرتغاليِّين، مروراً بإسبانيا التي صارَ فيها سيِّداً وصولاً إلى أن يكونَ، في بداية القرنِ السادس عشر، مكتشفاً لمُدُن الذهب في أمريكا وما فيها من أسرارٍ وأهوال. شخصيةٌ استثنائيةٌ استطاعَ الكاتبُ مقاربتَها بحفرٍ مُضنٍ في الذاكرة، عبرَ سرديةٍ أدبيةٍ تغوصُ في تفاصيلِ حدثٍ معلومٍ يكتنفُ تاريخَه الكثيرُ من الغموض.

هي روايةٌ عن الحبّ الذي لم يكتمل، عن الصداقة والخيانة، والألم والظلم الإنساني الذي مُورس على سكَّان مدينة أزَمُّور في المغرب، وعلى الموريسكيِّين في إسبانيا، وعلى الهنود الحمر في موطنهم.

من أجواء الرواية:
“وقفتُ على الساحل، أنتظر مثلما ينتظر الآخرون أن تصل السفن البرتغالية التي كانت تنقل كلَّ يوم العشرات منَّا باتِّجاه الضفَّة الأخرى من البحر. لماذا كبَّلوا أيدينا وأقدامنا بسلاسل الحديد، وأحكموا إقفالها؟ فنحنُ رَغْم كلِّ شيء لن نهرب، ثمَّ إلى أين سنهرب؟ نحن أيضاً نريد الذهاب إلى هناك أو إلى أيِّ مكان آخر، بعيداً عن هذه المدينة التي نشأنا فيها وأحببنا ترابها وماءها وأسوارها العالية. لم يكن الموت يُخيفنا، لكنْ، أن نموت غرقى في البِحَار في لحظة خاطفة خير من أن نموت هنا بالتقسيط من فَرْط الجوع”…

عن الكاتب:
عبد الرحيم الخصار: شاعرٌ وكاتبٌ مغربيّ، صدرت له في الشّعر المجموعات التالية: “أخيراً وصل الشتاء” 2004. “أنظر وأكتفي بالنظر” 2007. “نيران صديقة” 2009. “بيتٌ بعيد” 2013. “عودة آدم” 2018. في أدب الرحلة، صدر له: “خريف فرجينيا، رحلات إلى أوروبا وأمريكا” 2017. تُرجمت نصوصه إلى عددٍ من اللُّغات، وشارك في عدّةِ إقاماتٍ أدبية بأمريكا. روايته هذه هي الأولى له.