صدر حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور هيثم الحاج على، كتاب بعنوان”الحب في الرواية العربية”، للكاتبة الدكتورة عزة بدر.
من أجواء الكتاب نقرأ :
ارتبطت الرواية العربية في نماذجها الباكرة بالحب كقيمة إنسانية كبرى، حيث تعبر الرواية من خلال ابطالها عن الحياة في أعمق صورها عن قصة الروح التي تمضي باطلة عن نفسها وعن تصفها الآخر وفي عصرنا الحالي أصبحت الرواية بمثابة الفعل الخياني الذي يمكن من خلاله دراسة الحد في كشفه عن طبيعة النفس الإنسانية التي أواقها الرواية المعاصرة عناية خاصة.
في هذا الكتاب رؤية واضاءة نقدية للعديد من الروايات والقصص القصيرة التي تناولت الحب في أدبنا المعاصر حيث ترى الكاتبة أن الحب حياة وأن السرد الروائي بتنوعه وثرائه يقودنا إلى هذا العالم السحري إلى أعماق النفس الإنسانية فتتجلى في إبداعها، وقدرتها على ابتكار رحيقها الخاص.
أول كتابة عن الحب تعود إلى الحضارة المصرية القديمة فكان الشعر الغزل معروفا منذ عهد الدولة الحديثة، ولا نزاع في أنه كان موجودا قبل هذا العصر بزمن بعيد فهناك أغاني غزلية يرجع أقدمها إلى الأسرة الثامنة عشرة وتعد أوراق مستر بيتي التي تحتوي على أشعار من عهد الدولة الحديثة من أفضل النماذج لهذه الكتابة عن الحب والغزل(1). و«التأليف عن الحب» ظاهرة امتدت بطول العصور، والمصادر الأساسية الدراسة الحب في التراث العربي على سبيل المثال امتدت على مساحة زمنية تبلغ ثمانية قرون دون توقف.
وقد ازدهرت قصص الحب في تاريخ السرد العربي في العديد من الكتب مثل المصارع العشاق»، و«الفرج بعد الشدة» للقاضي التنوخي ٣٨٤هـ واعتمد فيه على مجموعة من القيم الفنية والأخلاقية التي تؤكد معنى مهما وهو أن مؤلفى هذا النوع من الكتب كانوا يختارون ما يتجاوب مع رؤيتهم الخاصة للحب.
وليس من قبيل المصادفة أن يكون الجاحظ صاحب المحاولة الأولى في تحليل الحب، ووصف مظاهره وآثار التطور الاجتماعي على مفاهيمه، فالمعتزلة بترعتهم العقلية المتحررة ونزوعهم للإفادة من الثقافات الأجنبية وبخاصة الهيلينية، ورغبتهم في التوفيق بين هذه الثقافات والمأثور من عقيدتهم الإسلامية كانوا لا يتحرجون من التوغل إلى أي منطقة من مناطق الفكر أو موضوع من موضوعات الحياة.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











