أخبار عاجلة

رؤية لتطور رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة فى كتاب جديد عن الهيئة

صدر حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور هيثم الحاج على، كتاب بعنوان “التطور الحضاري لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة” مرحبا لكاتبته الدكتورة داليا حافظ المنهراوي.

من أجواء الكتاب نقرأ:

موضوع هذا الكتاب «تاريخ التربية الخاصة»، ولا نستطيع أن تتصور دراسة تاريخية ان دون الرجوع إلى الماضي والنمو معها إلى الحاضر، ورؤية مستقبلية للوقائع التاريخية.

حيث إن التاريخ ليس سردا للأحداث الماضية ودراسة الحوادث فحسب، بل هو دراسة الماضي والحاضر والمستقبل، ويهدف هذا الكتاب إلى «تاريخ التربية الخاصة» من خلال عمل صورة تاريخية متكاملة للتربية بشكل عام والتربية الخاصة بشكل خاص بالحقب الزمنية المختلفة، صورة حية متصلة من الماضي إلى الحاضر، مشيرة إلى مستقبل يبرز مغزى التربية بصفة عامة والتربية الخاصة بشكل خاص، وتضيء جوانبها أمام دارس التربية، ومن يعد ليكون معلما، وعلى من يوكل إليه المجتمع مهمة تربية أبنائه من ذوي الاحتياجات الخاصة.

إن الهدف من دراسة تاريخ التربية هو وعي الفرد بتاريخه وما أصاب أسلافه بالأمس، ومنذ مائة سنة، ومنذ آلاف السنين، ومن ثم يجد نفسه قادرا على أن يتجنب زلاتهم، ويستفيد من تجاربهم، ويضيف إلى اكتشافاتهم، وبالتالي فإن كل جيل لا يبدأ من جديد. ولكن يضيف إلى ما سبق، وهذا هو التقدم، فطريق التقدم تراكمي، مثله كمثل الذي يسي عندما يضع حجرا فوق حجر، فإذا به يرتفع بالبناء وبنفسه إلى العلا.

ومن ثم، فتاريخ التربية هي عملية لا تقنع تحليل الماضي ونقده، بل تحاول أن تستفيد من هذا النقد والتحليل ما يساعده على تصويب المسار الحصاري المعاصر وبمقتضى هذه النظرة تعتبر المستقبل حقيقة تاريخية، لا يمكن فهم التاريخ دونه، فالزمن في حركة مستمرة لا نهاية ها، يتصل فيها الماضي بالحاضر والمستقبل، وقد يكون الحاضر من أصعب الحلقات، حيث يصبح ماضيا، ويحل محله مواقف جديدة تكون في حساب المستقبل، وعلى ذلك يكون للمستقبل قوة كبيرة؛ حيث نواجهه – دوما – حتى ولو خيل إليا أنا نركز على الحاضر فقط.