الحوار مع نور الشريف كان دائما مختلفا عن أى فنان آخر، لثقافته الكبيرة والمتعددة، وقد التقيته فى العديد من المناسبات فتعرفت عليه عن قرب وعرفت الكثير من الأسرار والتفاصيل والقصص التى تكشف عن فنان مغامر ومتميز ومختلف عن باقى جيله.
فبجانب اكتشافه ومساندته للعديد من نجوم الجيل الحالى من ممثلين ومخرجين ومؤلفين، فقد ساهم أيضا بشكل كبير فى دعم وصناعة السينما.
الحكاية الأولى
دعم كل الوجوه الجديدة.. يعرفهم أو لا يعرفهم
ساند نور الشريف الوجوه الفنية الجديدة ليس فقط فى مجال التمثيل لكن فى التأليف والإخراج أيضا، والسبب أنه حينما كان طالبا فى معهد الفنون المسرحية رشحه أستاذه فى هذا الوقت الدكتور محمود الألفى لبطولة أحد مسرحيات المعهد بدلا من ابن شقيقه.
وقال له جملة لم ينسها نور وهى «أنت أفضل منه» فأصبح نور بطلا لأول مرة على خشبة معهد الفنون المسرحية بدون وساطة فقط بموهبته ولأن هناك من منحه الفرصة. ومن هذه اللحظة قرر نور أن يساعد أى موهبة ردا للجميل الذى فى رقبته.
وكان نور يتحيز وبشدة لطلبة معهد الفنون المسرحية وخريجيه، ثم خريجى آداب قسم مسرح، ثم خريجى الجامعة الأمريكية قسم مسرح وخريجى آداب مسرح بالإسكندرية.
فكان يراهن على مواهب من أماكن مختلفة ومتفرقة لكن يجتمعون فى كونهم خريجى المسرح، وهو كان يدرس للفنان الراحل أحمد زكى فى المعهد وكان يراهن طوال الوقت على موهبته ويرى أنه لم يقدم ربع موهبته حتى رحيله فقد كان لديه الكثير الذى لم يمهله القدر لتقديمه.
الحكاية الثانية
قدم لعادل إمام فرصته الفنية الأولى
فى المعهد وقتها كان لا يزال اسمه محمد جابر ولم يغيره لنور الشريف، شاهده عادل إمام فى أحدى المسرحيات، وحينما سأله المخرج الكبير حسن الإمام وقتها عن وجه جديد يصلح لتقديم دور فى فيلم «قصر الشوق» فقال له عادل بأن هناك شاب جميل ومختلف ورشحه للدور، فأرسل الإمام لنور الشريف واختاره قبل أن يراه.
فقد رشحه عادل للدور لإعجابه بموهبته ليحصل على أول فرصة سينمائية له بدون وساطة أيضا أو مجهود فيقول نور «دى كانت أخلاق فنانين زمان».
الحكاية الثالثة
الأكثر حظا هو وحسين فهمى
يعلم نور الشريف جيدا بأنه كان محظوظا هو وحسين فهمى أكثر من بقية أبناء جيلهما مثل محمود ياسين وأحمد زكى، فقد عان كثيرا ياسين وزكى من أجل شق طريقهما لعالم الفن والتمثيل وخاصة السينما.
بعكس تجربة نور الشريف لم يكن بها عناء فجاءته الأدوار والبطولات على طبق من فضة، وأيضا حسين فهمى أنهى دراسته فى أمريكا ليشارك فى بطولة فيلم أمام سعاد حسنى وهو «خلى بالك من زوزو» والذى حقق نجاحا جماهيريا مذهلا وبعدها توالت بطولاته وأعماله.
الحكاية الرابعة
(شعوره بالغيرة من محمود ياسين .. فقط)
المرة الوحيدة التى شعر بها نور الشريف بالغيرة من زميل آخر كانت من النجم الكبير الراحل محمود ياسين والذى كان يعتبره صديق عمر، والسبب أن ياسين هو الوحيد فى هذا الجيل الذى وقف أمام سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، وقد كان من أحلام نور الشريف أن يقف أمامها فى أى دور ولا يشترط أن يكون دور البطولة، لكن لم يسعفه الحظ لذلك شعر بالغيرة لكون محمود ياسين قدم معها أفلام «الخيط الرفيع» و«أفواه وأرانب» وفيلم «حبيبتى».
الحكاية الخامسة
(كان يحلم بعرض أعماله خارج سباق رمضان)
كان نور الشريف يحلم بأن تعرض أعماله التليفزيونية خارج السباق الرمضانى. وبالفعل طلب من أغلب المنتجين الذين عمل معهم بإيجاد حل للعرض خارج الموسم لكنه فشل فى ذلك وظلت رغبته حلما من أحلامه حتى رحيله.
ورغم نجاح مسلسلاته مثل «لن أعيش فى جلباب أبى» و«عائلة الحاج متولى» وغيرها من الأعمال المهمة فى تاريخ الدراما التليفزيونية المصرية، ولكنه يرى بأن هناك أعمالا بالفعل مهمة وكبيرة تتعرض للظلم بسبب زحمة المعروض فى الموسم الرمضانى وهو ما جعله يفكر فى إيجاد حل، ورغبة فى الابتعاد عن زحام المسلسلات رغم نجاحه.
*منشور بجريدة القاهرة
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











