صدرَ عن منشورات المتوسط-إيطاليا، كتاب جديد عن المخرج السينمائي عمر أميرالاي من تأليف المخرج السينمائي فجر يعقوب حملَ عنوان “عمر أميرالاي، العدسة الجارحة”.
وعمر أميرالاي الذي توفي في دمشق بشكل مفاجئ في 5 فبراير من العالم 2011، هو واحد من المخرجين السينمائيين السوريين الأكثر تأثيراً في مجال الفيلم الوثائقي، ليس في سوريا وحسب بل على صعيد العالم العربي.
جاء الكتاب في 112 صفحة من القطع الوسط.
ويرصد هذا الكتاب للمخرج السينمائي والروائي والمترجم فجر يعقوب مشروع زميله وصديقه عمر أميرالاي السينمائي منذ بداياته وحتى آخر أفلامه، مبيناً التحولات الكبيرة والتطورات والفتوحات السينمائية التي أنتجها وأسس لها أميرالاي.
أتت كلمة غلاف الكتاب بتوقيع المخرج السينمائي الكبير محمد ملص، ويقول فيها:
قال لي ذات مرَّة: «لولا السينما لما وعيتُ حقيقة بديهية، هي أني جزء من الحياة، وليس العكس». لذلك لم يكن أمام الموت إلَّا أن يغدر به. فيبدو، وكأنه مدرّب غريب عنه، وقد رشاه الخصم، ليُخرِجَه من المباراة، ومن الملعب، في لحظات غنية وصعبة ومهمَّة كانت تعبق في أجوائها صرخات التشجيع وهواء الانتصار. غدرٌ صعق رفاقه ومُحبِّيه، ومُحبِّي السينما، ومشاهدي أفلامه، ومناصري مواقفه، فلم يجدوا أمامهم إلَّا نعشه محمولاً يخرج من الملعب، فيُصفِّقوا ليكسروا جبروت هذا الغدر.
بين الفيلم والآخر، لم يكن عمر أميرالاي، ليخرج من الملعب، أو يستسلم أو يستريح. فالحياة بالنسبة إليه هي هذا الملعب. والسينما هي هذه المباراة. وليس الفيلم إلَّا اللحظة التي يُقدِم فيها على اقتحام خطِّ الجزاء، وشوط الكرة ليهزَّ الشِّبَاك. ونادراً ما كانت تُخطِئ في هَزِّها لها. لم تكن الحياة، بالنسبة إلى عمر أميرالاي، خارج الملعب أبداً.
من الكتاب:
«قبل أكثر من ثلاثة عقود لم يكن ممكناً في ظروف مُربِّي الدواجن «المزاجيِّيْن» الحديث عن أسباب موت الدَّجَاج، وقلَّة الحيلة في علاج الأمراض الكثيرة التي قد تصيبه، ومع قلَّة الغذاء والمضادَّات الحيوية اللازمة، يصبح فضاء صَدَد خاضعاً للمزيد من الإفقار المُتعمَّد، والأقاويل، والموت المُعلَن للطيور مع غياب العَلَف الحكومي المتوازن، والحُنْكَة البيطرية، وسُبُل المعرفة الدقيقة بطُرُق التربية، وتسويق المُنتَج، وضمان عدم وجود منافسين متحالفين مع مافيات محلِّيَّة، وعدم الخضوع للتهكُّم اللفظي الذي يمارسه بعض الموظَّفين الحكوميِّيْن البيروقراطيِّيْن، على أصحاب المداجن، وهم في حومتهم لا يملكون أيَّ استثناءات في التربية تُعينهم على مغادرة هذا المَضيق، أو البقاء فيه نصرة لمهنهم الجديدة!»
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











