أخبار عاجلة

أطفأته الدبابيس.. ديوان نثري في معرض القاهرة المقبل  

صدر عن دار ابن رشيق للنشر والتوزيع الديوان الشعري الأول للشاعر الأردني عبد العزيز عواملة بعنوان “أطفاته الدبابيس”، ويكون ضمن إصدارات الدار بمعرض القاهرة الدولى للكتاب يناير المقبل.
يتميز الديوان بلغة شاعرية تتصف بالحميمية والسلاسة واصفا أحياء وشوارع وقصص المقاهي والأزقة وحق الإنسان بالحياة والحُب.
عبد العزيز عواملة شاعر من ريف الأردن من مواليد مدينة السلط عام ١٩٩٢، يهتم بالكتابات السردية، وعنه تقول الشاعرة والناقدة الأردنية وداد أبو شنب: إنه يعشق الشعر، يعشق الحرف العميق، لكنه يعشق السلط أكثر.. من ربوع السلط الخضراء، تتغلغل عندلة العنادل وكرونة الكروان لتزرع فيه أولى بذور الشاعرية الأولى، كما أن له مع الوجود مشادات، ومع العدم مصالحة، يتأرجح بين رفوف كتب الفلاسفة والأدباء وبين أرصفة المكدين والفقراء.
يشعر بالإنسان أينما صرخ.. فتنساب قصيدة تقوله وتقول الطبقة الكادحة التي ينثر عليها ورد حرف، ومع أنه يعمل مع السياح والأجانب، إلا أن روحه مع أولئك الباكين على أرصفة الحياة.. أطفأته الدبابيس فما سكت!! وراح يكشف عن ألم الوطن لمسؤوليه، وللساهرة أعينهم جوعا وألما..
عزيز عواملة الشاعر الأردني، صاحب إصدار “أطفأته الدبابيس” لديه إصدار آخر قيد التدقيق، وثالث قد يكون رواية حداثية مختلفة.. ومن أعماله نقرأ:
“ضحايا وضح النهار
الألوڤيرا التي تَظل حيّة في حين انتقالها
من ضوء يجرح العين ..من علبة حليب مجفف تَصدئ في أوج نُضجها
إلى علبة طلاء أوسع ..
وأخيرًا في أصيص يَنحاز
إلى الرتابة في عنقه والتماسك في قعره
الأصيص المثقوب بفَتحات ضيقة
ضيقة جدا لِترشح بالماء على صفوف البلاط
وأطراف السِجاد “الألوڤيرا ” التي
أعتني بِها منذ خمسة أعوام مضت
ولم أنادٍها ذات يوم من الشباك يا “حُلوتي”
لم أسمِّ أبناءها ضحايا وَضح النهار وبناتها
بِفاجرات عُلب الحليب والقهوة لم أكترث أنها
ما تزال تلد وتلد وتلد كل يومٍ “شتلة”
وفي كل حين ساق
طويلة كَذراع يمتد إلى حُزني ولم ألحظ وجودها
تحت سريري وعلى شباكي بين الممرات
وعلى فَم السقف وفي أكياس المِلح لم أدرك هذا
المؤجل بالاخضرار المائل إلى العفونة
في عينيّ الواسعتين لِكل شيء “دون رغبتي بالنَظر
إلى من تَقف بكامل مِشمشها كما قال
درويش بِكامل ضوئها وأنا أشيح وأشيح
بِنظري عن كل ما كان له سبب الحياة لا
الموت لأكون ضحية وضح النهار
وأنا ما زلت أمتهن العتم كطابق سُفلي وأرى
الغيم كَحلوى يابسة في حلق السماء.!”.