صدر حديثا للكاتب سمير الشربيني، رواية “صوبرماركو”، عن دار أكوان للنشر والترجمة والتوزيع، وتشارك الرواية بالدورة المقبلة من معرض القاهرة الدولي للكتاب.
ومن أجواء الرواية نذكر:
تستمر دورة الحياة من ميلاد طفل وقذفه إلى عالم لم يرغب أصلًا في المجيء إليه ولا يعلم من أين أتى ولا لماذا جُلب إلى هذا الكبد، وتتشرنق مرحلة الطفولة لتفرز لنا شابًّا يافعًا متمردًا مبدعًا في جني الذنوب والسيئات بجنوحه وجنونه، ثم يضمر هذا الشاب متحولًا إلى شيخٍ ضعيف أشيب الشعر ويتخفف من ذنوبه بينما هو يصارع أمراضه، ثم تسلب إرادته وتتقلص حيلته ويتحول إلى طفل مرة أخرى يجد صعوبة في السيطرة على سوائله وغير قادر على التحكم الكامل في وظائف جسمه استعدادًا لمغادرة عالم تم إلقاؤه في غياهبه يصارع كثيرًا ويستريح قليلًا، مع تكبيله بقائمة من المحظورات والمحرمات التي يفرضها الشرع والدين تارة والمجتمع والعرف تارة والأصول والتقاليد أحيانًا. وقبل المغادرة يتخفف الزائر من ذنوبه قليلًا فيكون أكثر التزامًا ومعاناته تلفظ بعض سيئاته، ويبكي عليه البعض ويحزن آخرون، ويفتعل الصدمة قليلون. وسرعان ما يتحول إلى ذكرى وتتحلل وتتلاشى بقاياه الملموسة بعد أن تطايرت أجزاؤه الروحانية، ويصبح “لا شيء”. وقد تظل ملابسه وأوانيه موجودة تتحمل عوامل الزمن بثبات لتكون مصدر إحراج للبشرية، فالأشياء التافهة البخسة تعمر أكثر من مالكها المختال الظلوم الجهول كما وصفه الخالق.
يصل قطار اللواء فتحي إلى مرحلة المغادرة وينتقل إلى عالم مجهول لم يذهب أحد إليه من قبل وعاد ليقص لنا ماذا يحدث هناك، هل سيغمرنا الله برحمته أم سيذيقنا كل صنوف العذاب؟ وإلا لماذا خلقت جهنم؟ أم ربما تشملنا شفاعة رسوله ونكون من المحظوظين، الخالق وحده يعلم.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع