أصدرت مجلة الثقافة الجديدة كتابًا عن آني إرنو، الفائزة بجائزة نوبل هذا العام، بعنوان “آني إرنو.. خزائن لم تعد فارغة”، إعداد وتقديم إسراء النمر، وسوف يوزع الكتاب مجانا مع عدد نوفمبر من مجلة الثقافة الجديدة.
شارك في الكتاب مجموعة من المترجمين، وهم:
إسلام رمضان – رحيل بالى – رفيده جمال ثابت – لميس سعيدى – مجدى عبد المجيد خاطر _ محمد عبد السميع – محمد محمد عثمان – نسرين شكرى – يسرا عمر الفاروق.
ومما ورد في تقديم الكتاب، نقرأ:
لم تكن آنى إرنو يومًا نسوية، لا فى عقلها ولا فى سلوكها ولا فى مظهرها، وهو ما يتضح فى نصها الذى تتحدث فيه عن علاقتها بسيمون دو بوفوار، التى جعلتها تفهم وضعها كامرأة وهى فى عمر الثامنة عشرة، والتى مهدت لها الطريق لتتحكم بحياتها، فقد تبنت إرنو مبكرًا رؤية دو بوفوار حول الأدب بأنه التزام، وطريقة للتأثير على العالم، ولكنه -فى آن- ليس شيئًا مُقدسًا، لهذا عندما رفضت إحدى دور النشر مخطوطها الأول، لم تتعامل مع الأمر بدرامية، بل وجدتها فرصة قوية لزجر الموت ودفعه بعيدًا، إلى أن تجمدت فى شيخوخة أبدية.
الكتابة عند إرنو طريقة للإنقاذ: إنقاذ حياتها وحيوات الآخرين، فما من عمل كتبته إلا وأرادت أن تُشفى من شىء ما، ولكى تفعل ذلك، كان عليها أن تفقد إحساسها بالذات فى الكتابة، كأنه فناء فيها، ويتجلى هذا الهدف بوضوح فى كتابها “السنوات”، الذى ترجمنا فصلًا منه، فهو العمل الأهم فى مسيرة آنى إرنو، كونه كتابًا سرديًا جماعيًا، يروى الوقائع التاريخية التى عرفتها فرنسا خلال السنوات الستين الأخيرة، والذى كتبته في أثناء صراعها مع مرض سرطان الثدى، لتُعطل سباق الزمن الذى يُفنى.
تقول آنى إرنو فى مقابلة مع “المجلة الأدبية” الفرنسية: “لقد مررت بوقتٍ عصيب، وكنتُ أريد أن أصل إلى ما كنتُ أعتقد أنها الحقيقة أو الواقع”.
كما يلقي الكتاب الضوء على جانب مهم عند إرنو، وهو دورها كمثقفة يسارية، وأورد ترجمتها لرسالتها اللاذعة التى وجهتها للرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، فى 30 مارس 2020، بعد تفشى وباء كورونا، بعنوان “ولتعلم سيدى الرئيس”، وهى الرسالة التى تم تداولها على نطاق واسع، وأثارت جدلًا كبيرًا، لأنها فضحت النظام السياسى الفرنسى. فلا يخفى على أحد، أنها اختارت من البداية أن تثأر لأهلها، فكل عامل، كل مُهمش، كل مظلوم، تعلن انتماءها له، سواء فى أعمالها أو فى مواقفها السياسية، لهذا لم يكن غريبًا تعنيفها لماكرون: “أولئك الذين نعَتَّهم فى الأمس القريب بأنهم لا شىء، صاروا هم الآن كل شىء. جامعو القمامة وعمال (الكاشير) و(الدليفرى) كل أولئك الذين يضمنون سير الحياة فى شكلها المادى الملموس، والذى لا يقل أهمية عن جانبها الفكرى”.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع