ينشر الموقع الإخباري الرسمي لهيئة الكتاب، جزءا من قصة “سرطان”، والتي تضمها مجموعة “انبثاق” للكاتب حامد الشيمي، والصادرة ضمن سلسلة إبداعات قصصية عن الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين.
سرطان
قال له الطبيب: استأصلت لك الورم وأبقيت لك قطعة
رد المريض: لماذا يا سيدي الطبيب؟
رد الطبيب الأصلع بضحكة سمراء وهو يعدل وضع
النظارة على الأرنبة: كي تتذكرني..
هم المريض بالاعتراض فأشاح الطبيب: ثم إني تعبت..
دعنا يا عزيزي ننهيه في وقت لاحق.. ألا تعي ما حدث..
لقد دخلت حجرة العمليات الساعة الثانية.. انظر إلى ساعتك الآن.. لقد مضت ست ساعات كاملة..
عقد المريض الجرح ومضى إلى الحمام فنظف الدماء.. مد يده
مصافحا الطبيب فاضطر هذا إلى أن يريح «البايب» في يده الأخرى.. شد المريض على يده ومضى.
….
في الشارع رقم 70 أحس بخيط ناعم يسيل على فخذه، مد يده
وتحسس.. نعم كما توقع إنها قطرات دماء همت بالنزول من بطنه.
لكن ثيابه تمتصها، شك في أن هذا الطبيب ليس ماهرا، سقطت قطرة حمراء منه.
ابتلعه الزحام مهرولا إلى بيته..
في الصباح فوجى الناس في وسط الشارع بشجرة عجيبة لم يروها في هذا المكان بالأمس.. والأعجب أنها تنمو سريعا في الطريق.. وقف كثيرون معجبين بهذه الشجرة الحمراء ينظرون إليها في بلاهة وهي تنمو.. في الليل كانت قد سدت الطريق..
تكوم نفير السيارات حول الشجرة طلبا لعبور الطريق.. لم
يكن في الحسبان أن شجرة نمت في الطريق بهذه السرعة..
أعرب المسئولون عن ضرورة تفهم الناس للمسألة، ريثما يحلونها.. أخيرا وبعد طول تفكير نطق أحدهم بالحل.. في الصباح تقدمت الكراكات والأوناش لهدم البيوت المجاورة توسعة للطريق حول الشجرة.. ضج الناس من ذلك.. وراحوا يقذفون الكراكات بالحجارة..
جد كثير من الوجهاء في نقل الأحجار لهم.. حملها بعض
المخلصين وراح يقذف بها الشجرة.. أسقطت الأحجار
بضع قطرات حمراء نبتت في الحال شجيرات إلى
جوار الشجرة.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











