نوقشت مؤخرا في كلية الآداب بجامعة المنيا رسالة ماجستير بعنوان “التطور السياسي في أندونيسيا (1939-1949)”، تقدم بها الباحث مصطفى عيد فهمي عيد، بإشراف الدكتور شريف عبد الجواد أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر المساعد في كلية الآداب بجامعة المنيا، والدكتور أحمد عبد القادر، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر المساعد في كلية الآداب بجامعة المنيا.
في البداية أثنت لجنة المناقشة على الرسالة والجهد الذي بذله الباحث فيها، وقال الدكتور أشرف مؤنس، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في كلية التربية بجامعة عين شمس ورئيس مركز بحوث الشرق الأوسط السابق، ورئيس لجنة المناقشة، أن هذه الرسالة تصلح لأن تكون رسالة دكتوراه، وهذا راجع كما يقول الدكتور أشرف إلى عراقة مدرسة جامعة المنيا في الدراسات التاريخية.. والكلام ذاته ردده الدكتور محمد شركس أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في كلية الآداب بجامعة قناة السويس بالإسماعيلية، وعضو لجنة المناقشة.
وقد اعتمد الباحث على العديد من الوثائق مثل الأندونسية والياباية والهولندية والانجليزية وكذلك المصادر الأجنبية والمعربة… والموضوع مهم جدا لتناوله تاريخيا، لأن إندونيسيا تتمتع بموقع استراتيجي في جنوب شرق آسيا، وكان عرضة للاستعمار على مدار أربعة قرون، بداية من الاستعمار البرتغالي والإسباني مروراً بالهولندي والبريطاني، ثم الهولندي مرة أخرى، ويتعرض البحث لبدايات الحرب العالمية الثانية، فقد كانت هولندا عرضة لألمانية النازية، فرأت حليفتها اليابان أن تسيطر على المستعمرات الهولندية في جنوب شرق آسيا، ومنها إندونيسيا التي احتلتها في مارس 1942، وقد رأى رئيس لجنة المناقشة الدكتور اشرف مؤنس أنه كان من المفترض أن يبدأ الباحث رسالته من هذا الحدث المهم.
وقد قسم الباحث هذه الدراسة إلى مقدمة وتمهيد وأربعة فصول وخاتمة. ففي المقدمة تناول الباحث لمحة موجزة عن الموضوع وسبب اختياره والصعوبات التي واجههته والمنهج المتبع في الدراسة وفي التمهيد تناول فيه الباحث نبذة جغرافية عن أندونسيا والتنافس الاستعماري حولها كما تناول الحركة الوطنية بها.
وفي الفصل الأول الذي جاء تحت عنوان “إندونيسيا في الحرب العالمية الثانية 1939-1945″، حيث تناول الباحث بدايات الحرب وظروفها وتأثيرها على أندونسيا التي اكتوت بنيرانها واحتلال اليابان لها في الفترة (1942-1945)، ثم حسمت الحرب بانتصار الحلفاء واستسلام اليابان في أغسطس 1945.
وفي الفصل الثاني الذي جاء تحت عنوان “سياسة أندونسيا الداخلية 1945- 1949″، وقد تناول فيه الباحث الحديث عن إعلان استقلال إندونسيا يوم 17 أغسطس 1945، ووضع دستور الدولة في اليوم التالي 18 أغسطس 1945، كما شكلت الوزارة في نفس اليوم، كما تناول موقف إندونيسيا من دخول قوات الحلفاء وحكومة سوتان شهرير ووزارة محمد حتا وثورة كماديون الشيوعية, ودور الحكومة الإندونيسية في تحقيق الاستقلال.
وفي الفصل الثالث الذي جاء نتحت عنوان “المفاوضات الهولندية – الإندونيسية 1946- 1947” فقد تناول التدخل البريطاني وبداية المفاوضات واتفاقية الهدنة (14 أكتوبر 1946)، واتفاقية لنجادجاتي (مارس 1947)، والاعتداء الهولندي الأول على إندونيسيا في 21 يوليو 1947، أما الفصل الرابع وعنوانه “التدخل الدولي والاعتراف باستقلال إندونيسيا 1948-1949 فقد تناول فيه الباحث الحديث عن اتفاقية رينفيل (17 يناير 1948) والاعتداء الهولندي الثاني على إندونيسيا في 19 ديسمبر 1949، واتفاقية فان روين- روم (7 مايو 1949)، ومؤتمر المائدة المستديرة (23 أغسطس – 21 ديسمبر 1949)، ثم كانت خاتمة الرسالة والنتائج التي توصلت إليها الدراسة.
وقد حضر المناقشة أيضا العديد من الأساتذة والباحثين مثل: الدكتور نبيل السيد الطوخي أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، ورئيس قسم التاريخ في كلية الآداب بجامعة المنيا، والدكتورة سوسن سليم أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في كلية الآداب بجامعة المنيا، والدكتور صلاح أحمد عيد أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية ورئيس قسم التاريخ في كلية الآداب بجامعة المنيا الأسبق، والدكتور محمد سيد كامل أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية ووكيل كلية دار العلوم جامعة المنيا، والدكتور أشرف سمير توفيق أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية المساعد في كلية دار العلوم جامعة المنيا.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع