الخميس , 15 يناير , 2026
أخبار عاجلة

ننشر قصة “الفنان الصغير” من مجموعة “حليب الليل” عن هيئة الكتاب

صدر حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ، برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين العساسي المجموعة القصصية “حليب الليل” للكاتب محمد عبد السميع نوح.

من أجواء المجموعة نقرأ من قصة “الفنان الصغير” :

الفنان الصغير

السيدة كلبها المدلل تحت الكرسي : انطفات أنوار الصالة، سيبدأ العرض المسرحي، تحسست بأطراف أناملها، حياها ينيحة ترحيب خافتة، إنها شيفرة هامسة بين نساء الطبقة الأرستقراطية وكلابهن. قرب نهاية المشهد، أظلمت خشبة المسرح، ويدا شبح البطل في الظلام يركض بين أعواد القصب والذرة في أقصى الصعيد، تصاحبه موسيقي عالمية تجسد حالة المطاردة، إنها قطعة الموسيقى التي تدربه عليها.

بين فواصل معينة في المقطوعة الموسيقية يطلق الكلب نبحة رنانة، هو أيضا يمثل حالة من الخوف أصابته؛

ترن ترن ترنتونا ترن هوووووو) ترن ترن ترنتوتا (هان) ترن ترن ترنتوتا(هان) (هوووو) وهكذا

وقعت النغمات موقعا حسنا في نفوس لجنة التحكيم، كانت سحة الخوف من الكلب رفيعة؛ مما سهل أن تتسرب عبر نافذة مواربة، فيسمعها كلب كبير في الشارع فيرد:

ترن ترن تريتونا (هو… هـووووه) ترن ترن ترنتوتا

هووور)

في ندوة حوارية حول العرض، أثنت اللجنة على موسيقى العرض، وطلبت كلمة المخرج: في الحقيقة، إن الاستغراق في تأمل الطبيعة، والانصهار مع سكون الليل، يجد فيه الإنسان نوعا من الأنس والبهجة، والتوحد مع الكائنات، كل ذلك أوحى لي بإضافة هذه الأصوات التي لم ذات عبنا، ولا اعتباطاء . وعلى الفنان منا ألا يتوقف عند حدود در اساله الأكاديمية في فن الإخراج، بل عليه أن يقرا كل شيء حوله في الكون ليتمكن من اشتقاق هذه الجماليات وصياغتها في عقد واحدا إن الجمال أيها السادة يسري في الكون في كينونة واحدة موحدة غير مجزاة.