صدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، كتاب “1117 كورنيش النيل..زمن المعارك والسقطات الكبرى”، للكاتب الصحفي حسن عبدالموجود.
من أجواء الكتاب نقرأ عن كواليس رسالة غضب من ثلاثة شعراء لصلاح عبد الصبور يطلبوه بالغضب عليهم:
إلى السيد صلاح عبدالصبور: لسنا في حاجة إلى رضاك ونطالبك بالغضب علينا بماذا يمكن وصف تلك الرسالة؟ ربما.. قوية وواضحة ومؤلمة.
السيد صلاح عبدالصبور: لم تُفاجأ بالسقطة التي هويت فيها بقبولك رئاسة تحرير مجلة الكاتب الأميرية، مشكلا عنصرا من عناصر الضعف في موقفها الدفاعي خلال معركة الديمقراطية التي تخوضها فصائل الشرفاء ضد أعداء الثقافة والمستقبل، لم تفاجا ولم تفجع فيك، فقد وقفت نفس الموقف في كل تاريخك ومواقعك التي حاربت وحاصرت من خلالها كل ما يزدهر في مصر ويتفتح، لتبقى الأكذوبة الشعرية التي تمثلها رائجة ومطلقة في الساحة تلتهم كل بشائر الحساسية الجديدة وتسد الطريق أمام جيل كامل باصطفافك ورعايتك للمواهب الهزيلة، وما حدث في العدد الأخير من مجلة الكاتب الأميرية تجسيد لكل المواقف المبتذلة..
وتقول الرسالة بنفس اللهجة الحادة، إن «حديثك الغث عن المواهب والأصوات الشعرية الجديدة، ومحاولات الاستقطاب والتظاهر بالتعاطف الزائف مع شعراء أنت أحد قاتليهم يدفعنا لتوضيح المسألة للقراء: حتى لا يظنوا أننا يمكن أن نسقط إلى هذا الحد في أوحال المواقف اللاديمقراطية والانتهازية العارية من الشرف، أولا. إننا نرفض تقديمك لنا بهذه الصورة اللاأخلاقية لتعلن على الملأ
رضاك عنا إننا لا نطالبك بالرضا، فلسنا في حاجة إلى رضاك، بل نطالبك بالغضب علينا ثانيا إننا نرفض تحقيق أي مكسب مهما كان عن طريق الوقوف ضد الديمقراطية، وحرية الرأى تلك التي تتباكي على موتها وبيدك خنجرك المسموم الذي يتوغل في قلبها. ثم تبدأ الرسالة في ذكر ما تصفه بـ القصة المضحكة وراء نشر
هذه القصائد: «بالنسبة لقصيدة الشاعر محمد يوسف «بانتومايم، فإنها كانت في حوزة سكرتير مكتبك السابق حسن توفيق من هي عام 1971 لتنشر بمجلة الشعر، أما قصيدة الشاعر محمد محمد الشهاوي «معزوفة متداخلة على شطان السقوط، فقد أعطيت لك الأخرى- ضمن مجموعة من قصائده لتنشر في مجلة الشعر أيضا، وبالنسبة لقصيدة الشاعر حسن النجار «المدخل إلى التراجيديا الريفية، فقد أرسلها قبل عام 1970 لتنشر بمجلة «الكاتب» قبل أن تجهض، وبناء عليه فإن نشر هذه الأعمال الشعرية في هذه الفترة يمثل اغتصابا مبتذلا لهذه الأصوات التي ترفض التعامل بهذا الأسلوب واستيلاء غير مشروع على إبداع، هو في الحقيقة فوق مستوى الكلام والمهاترات التي وردت في تعليقكم، الذي يتظاهر بالتعاطف الزائف، والذي هو استمرار لسياسة القتل لحساسية شعرية تتجارة مقدرتكم على استقطابها أو محاولتكم لتشويهها وطمس . وإمعانا في التنكيل بصلاح عبدالصبور اختارت «الكاتب، مقطعين له ملامحها واحد من قصيدة واخر من مسرحية، وكأنه يصف نفسه بهما تعت عنوان: «يا للإنسان الورقة»، وكان المقطع الأول من ديوان الفارس القديم، 1984 – وقد كنت فيما فات من ايام يا فتنتي محاربا صلبا وفارسا همام، من قبل أن تدوس في فؤادي الأقدام، من قبل أن تجلدني الشموس والصقيع، كي تذل كبريائي الرفيع»، ثم المقطع الثاني وهو سطر واحد من مسرحيته الشعرية «ليلى والمجنون، 1970 في شهرين سقطت.. يا للإنسان الورقة.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع