أخبار عاجلة

في “شمس الأصيل”.. غادة جاد تروي مذكرات جولي هيل مع الإسكندرية

صدر حديثا عن المركز القومي للترجمة كتاب ” في شمس الأصيل: إسكندريتي ” للكاتبة الأمريكية جولي هيل، ترجمة غادة جاد.

تقول غادة جاد عن الكتاب:
تروي الكاتبة الأمريكية جولي هيل، أو جوليا ليوسينيديس اليونانية الأصول سكندرية المولد، قصتها مع معشوقتي مدينة الإسكندرية حيث ولدت عام ١٩٣٦ و ترعرعت و درست في مدرسة الليسيه الفرنسية حتى أتمت دراستها الجامعية في كلية العلوم جامعة امعة الإسكندرية، ثم غادرت البلاد لاستكمال دراساتها العليا في الولايات المتحدة الأمريكية عام ١٩٥٦.
عثرت جولي مصادفة على خطابات كان قد كتبها لها والدها منذ ما يقرب من ستين سنة ، راويًا الأحداث التي وقعت في مصر عقب أزمة قناة السويس عام ١٩٥٦، و قد فتح هذا الخطاب باب ذكريات جولي على مصرعيه، و عادت بها إلى مكان مولدها و سنوات صباها التى استرجعتها بحنين بالغ ، إذ تصادف أن تكون تلك السنوات هي الأخيرة في نسق حياة الإسكندرية المدينة العالمية.
تأخذنا جولي ، الفتاة اليونانية السكندرية، التي صارت كاتبة محنكة و رحالة جابت أصقاع العالم، إلى مسقط رأسها في رحلة استرجاع مفعمة بالتفاصيل النابضة بالحياة ، حيث رسمت صورة طفولتها في المدينة العالمية التي عاش تحت سماءها أقوام من مختلف الأعراق في تسامح و سلام حتى عام ١٩٥٦ . و قد رصدت الكاتبة تقاليد المجتمع الأجنبي و علاقته بالسكان العرب، لاسيما الجالية اليونانية ،حيث التقى سكان المدينة في المقاهي و المطاعم و دور السينما و الشواطئ وتنزهوا و مارسوا الصيد البري و احتكوا في الأعمال التجارية و عقدوا الصفقات و تشاطروا الأفراح و الأحزان. رغم ذلك ظلت كل جالية على تمسكها بهويتها و لغتها و تقاليدها و مدارسها بل و أماكن العبادة و المؤسسات الرياضية الخاصة بها .
كتب اليونانيون كتبًا قليلة للغاية تعالج الحقائق التاريخية. لذلك فكتاب ﭽـولي هيل استثنائي لأنها تصحبنا فيه يدًا بيد في إسكندرية أيام طفولتها، وقد نجحت في هذا داخل إطار عمل تاريخي واقعي ومُحكم التوثيق أيضًا، و من هنا تكمن أهمية هذا الكتاب الذي يندرج تحت نمط أدب الحنين ، حيث رصدت الكاتبة مظاهر الحياة الاجتماعية في المدينة في مستهل القرن العشرين حتى منتصفه فجاءت الأحداث على لسان شاهدة عيان بأسلوب سردي شيق يميل إلى نسق السيرة الذاتية.

المترجمة في سطور
تخرجت غادة جاد في قسم الآثار والدراسات اليونانية والرومانية – جامعة الإسكندرية عام 1997 (شعبة الدراسات اليونانية واللاتينية) بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف.
نالت درجة الماجستير في الأدب اللاتيني من جامعة الإسكندرية عام 2007 بتقدير ممتاز مع توصية بطبع الرسالة.
يعتبر “في شمس الأصيل: إسكندريتي” الصادر عن المركز القومي للترجمة بالقاهرة ثالث أعمال المترجمة في نمط أدب الحنين ، لاسيما فيما يتعلق بحياة الجالية اليونانية في مدينة الإسكندرية،

صدر لها:
رواية “سبعة أيام في فندق سيسل” للمؤلف اليوناني السكندري هاري تزالاس(الناشر: مكتبة الإسكندرية، 2020). و رواية “وداعًا الإسكندرية: “إحدى عشرة قصة قصيرة” للمؤلف هاري تزالاس(الناشر مكتبة الإسكندرية، 2022). أما عن أعمالها الأخرى:
ترجمت دراسة نقدية للدكتور مايكل فونتان، أستاذ الأدب الكلاسيكي بجامعة كورنيل الأمريكية، بعنوان: “عرض نقدي لكتاب ماري بيرد: الضحك في روما القديمة” وقد نشرت الترجمة في مجلة مركز الدراسات البردية والنقوش – جامعة عين شمس (الجزء الثاني) 2015.
للمترجمة الكثير من الحوارات والمقالات المترجمة في الشأن الأدبي مع عدد من الكتاب الأجانب في عدد من الصحف والمجلات الأدبية، ومنها: جريدة أخبار الأدب، والقاهرة، والهلال ، عرب نيوز .