صدر حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين ، رواية “كاتانجا.. الخمر والبارود” للكاتب على حسن.
من أجواء الرواية نقرأ:
رشيد – لندن – الجمعة 17 يناير ۲۰۰۳
يوم عالم؛ وصفيع يطوق الروح والبدن، وبيت عتيق إلا
المشوهون! لا أحد يدري من تأفف من سكنة الآخر، ترى هل فجرت
الجدران منا؟ أم نحن؟ أولئك الذين ضاقت صدورهم بكل ما يكتف
هذا البيت من عذابات تتجدد ولا تنقضي! هل بين جنبات هذا القبر ما
يشير إلى حياة، أي حياة؟
جدران تنوء بذكرياتها المؤلمة، وأرواح بشر يصدعها تاريخ حافل بالصحيح والصحب، وصرخات لا تنتهي!
قطار يحمل أطنانا من الألم، تشغل قضبانه الملتوية كل الغرف، فيعريد فيها ليل نهار، بيت الرعب في النفوس بصافرته الدائمة، ويسلب النوم عيون الاحزان فلا تغفر ساعة !
جمعة شديد الظلمة؛ شمسه لم تأت، رغم أن الزوال بدأ منذ ساعتين! أشعلت كل مصابيح البيت قبل أن استلقي على فراش العجز والشيخوخة والمرض! استقبل الذكريات المتعاقبة، واحدة تلو الأخرى، فلدي في كل يوم من أيام العام ذكرى حزينة، لكن اليوم تمر الذكرى الثانية والأر ، على أحقر جريمة شهدها العالم في القرن العشرين!
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع