صدر حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين، مجموعة قصصية بعنوان “دوائر من حرير”، للكاتب السيد نجم.
من أجواء المجموعة نقرأ من قصة “في رحاب الولد” :
صغيرًا.. جلست فوق رمال البحر أحصيها خلت نفسي نجحت، وإلا لماذا قررت أن أمتلكها؟ فصنعت منها هرما بدا لي
في أول النهار صغيرا..
قررت أن أحصى وأشيد هرمًا أكبر، نجحت.. بدا لي أنه ما زال صغيرا، أسرعت وأحصيت وشيدت هرمًا أكبر من كل الأهرامات بمضي دقائق قليلة، راودني خاطرٌ أرعبني.. ماذا لو جاء موج البحر وانقض عليه ؟!
بدأت فكرة جديدة، أن أحفر خندقًا من حوله، نجحت قبل أن تنفرج أساريري، بدا لي أن مياه الموج أكثر قوة، قد تتجاوز الخندق وتبلغ هرمي
أضفت فكرة أفضل، أن أشيد سورا عاليا جدا، قمته نجحت… لم تطل بسمتي بدا لي أن موج البحر أعلى قد يتسلق السورة
فيملأ الحفرة ويبلغ هرمي
لم أجد في رأسي فكرة تسعفني.. بكيت.
لما رجعت إلى أمي، وعرفت سبب بكائي، كادت تبكي!
لسنوات طويلة، كنت أسأل رأسي عن سبب بكاء أمي؟ فلما عرفت وجاءتني الإجابة.. كانت أحفادي الصغيرة تصنع هرما من رمال شاطيء البحر.
***
النص الثاني
(أعطني كفك) قالها أبي عندما اقتربنا من محل لعب الأطفال… عندما وجدني مندفعا بعيدًا عنه، نحو محل لعب الأطفال تعلقت باللعبة خلف زجاج الفاترينة.. حصان نافر الرأس والأذنين وشعر الرقبة كاد يهم بالطيران
كانت كف أبي الكبيرة جدًا، تقبض على كفي الصغيرة جدا، بينما أتمنى لو أتحرر منها، لعلي أنجح وأشير إلى الحصان المتمرد هناك خلف الزجاج.
رميت نظرة غاضبة من أسفل إلى أعلى، إلى حيث عيني أبي… تأكدت أن عيناته السميكة معلقة بذبابة حبيسة.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











