أخبار عاجلة

“متلازمة الزنزانة”.. صدور رواية حمدي بهاء الدين

صدر حديثا عن دار عامر للنشر، رواية متلازمة الزنزانة للأديب حمدي بهاء الدين.

الرواية تقترب من الواقعية وتعالج مشكلة الاتهام بالشبهات ومعاناة المسجون داخل السجن ومعاناته بعد خروجه من السجن وتكافئ الفرص فى المجتمعات المتقدمة وكيفية خلق إرهابى.

والجدير بالذكر أن الكاتب مرشح لجائزة الشيخ زايد الأدبية وجائزة ساويرس للأدب، وصدر له العديد من المؤلفات المتنوعة من روايات ومقالات فلسفية واجتماعية وسياسية وعاطفية ودواوين شعر.

ومن أجواء الرواية نقرأ من مقدمه رواية متلازمة الزنزانة :

لقد تعمدت أن أكون فى هذه الرواية مباشرا عارضا الأشخاص والأحداث بدون أقنعة وبدون مساحيق التجميل وبدون سرد لغوى ومظاهر بلاغية وتصوير الإبداع الوصفى لكنها مباشرة عارية من كل خيالات الوصف السردى

عمدت أن تكون الوقائع متلاحقة متسارعة والأفكار مباشرة ، وأن تكون الفكرة فى متناول كل العقول خاصة وأنها نماذج تكاد تكون حقيقية نشعر أننا نعرفها ونعرف حكايتها بل أن الوقائع الواردة بالرواية من حبكة درامية مع أبطالها تكاد تكون تمر أمامنا الأن ومع أشخاص نعرفها بالفعل ، بل ربما تكون تتكرر معنا نحن شخصيا

عمدت أن تكون روايتى غوصا فى أعماق الشخصيات وليس غوصا فى أعماق المكان ولا الطقس
فلم أصف الثورة ولا ظروفها ولا أسبابها ولا آثار نتائجها
لأن ذلك ربما يختلف تفسيره من شخص لأخر بحسب المصالح والهوى والدوافع لدى كل شخص
لكنى وصفت حالة الشخصيات وتأثير تلك النتائج عليهم بشكل مباشر
ولم أصف الزنزانة ولا ضوابط السجن ولا المعاملة التى يتلقاها المحكوم عليهم سواء بالسلب أو الايجاب

لكنى تعرضت لبعض من الحالة النفسية للمسجون وعلاقته بغيره من المحكوم عليهم ومدى التأثير السلبى من إدانة برئ إلى متوالية قهره داخل محبسه إستمرارا لمتوالية قهره خارج أسوار السجن

تعرضت للنتائج السلبية للتهميش والإبعاد والقهر والسجن ظلما على شخصية الإنسان وتوجهه فى الحياة
وكيف تحول الأنظمة والقوانين العرجاء وعدم الإنصاف والعدل إلى تحويل المواطنين إلى مرضى نفسيين بل تحولهم الى إرهابيين أو إلى نزوحهم وهجرتهم والكفر بالوطن

تعرضت إلى التمييز بين المواطنين على أساس الدين
والسلطة والثروة وإنعدام العدالة الإجتماعية والمساواة بين المواطنين وفكرة المواطنة وجرائم الواسطة وما يمكن أن تؤدى إليه من نتائج سلبية

تعرضت الى الفكر الإرهابي والجماعات المتطرفة وتصادم مصالحها وتساءلت من ورائها دعما وتكليفا وتمويلا
تكلمت عن إنتهاك إنسانية المرأة وإهدار كرامتها بين الجماعات المتناحرة والمحسوبة فى النهاية على التيار الاسلامى

تكلمت عن ذلك كله بصدق ناقلا الواقع بخيال محدود وببلاغة ينطق بها الواقع وتصورها الوقائع والأحداث
حاولت أن أكون قريبا من المشهد الحقيقى ناقلا له كما هو ، لا أتزيد فى وقائعه ولا أبالغ فى مشاهده

ووضعت نفسى على مسافة متساوية من الشخصيات حتى لا تنزلق قدمى فى بئر التعاطف مع أى شخصية
فيدفعنى الهوى إلى المبالغة ويدفعنى التعاطف إلى التهويل والتضخيم

فى النهاية رواية متلازمة الزنزانة ما هى إلا صرخة فى وجه الظلم والرشوة والواسطة والمحسوبية والإتهامات المعلبة وغياب العدالة بين دهاليز السلطان وأخذ الناس بالشبهات والتمييز الدينى والطبقى

ومحاولة لتلافى السقوط فى بئر الإنحراف الفكرى أو العقائدى والتطرف أو السلبية وعدم المبالاة والخروج من العلاقات الإجتماعية والإنطواء

ولا يسألنى أحد هل هذه الشخصيات حقيقة ولينظر الجميع حولهم ويبحثون عن تلك الشخصيات فيمن يعرفون وأنا على يقين أن بحثهم لن يذهب سدى فهذه الشخصيات ربما تكون على بعد خطوات منهم