يشارك الشاعر والكاتب العراقي عامر الطيب بعدد من إصداراته في معرض القاهرة الدولي للكتاب يناير المقبل، وسبق للهيئة المصرية العامة للكتاب أن أصدرت له ديوان “أكثر من موت بإصبع واحدة”.
عامر الطيب شاعر عراقي من مواليد 1990 في مدينة الصويرة/واسط. عضو الإتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق.
أصدر مجموعته الأولى (أكثر من موت بإصبع واحدة)
عن الهيئة المصرية العامة للكتاب. ثم مجموعته الثانية(يقف وحيداً كشجرتين )التي فازت في المسابقة الأدبية للإتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق لسنة 2018، للأدباء دون سن 35 عاماً.
مجموعته الثالثة صدرت في تونس عن دار الأمينة للنشر و التوزيع و كان عنوانها ” كريات الدم الخضراء ”
أما مجموعته الرابعة فقد حملت عنوان ” البقية في حياة شخص آخر ” وصدرت عن دار خطوط و ظلال للنشر و التوزيع في الأردن.
له مجموعات أخرى أيضا
” ليس من أجل تشواتغ تسو فقط ” عن دار العائدون
” الأفعال الماضية إلى الأبد ” عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.
” سماء بعيدة كقبر مفتوح “عن دار النهضة
و قد نشرت نصوصه في أغلب الصحف المحلية و العربية و ترجمت بعضها إلى اللغة الإنجليزية و الفرنسية و الإسبانية و الكردية و الفارسية أيضاً ..
وللشاعر نص: من الصعوبةِ بمكانٍ ما
الصعود إلى قلبٍ لنحبه ، نجده متهرئاً قدر المرات التي تشبث به لطفاءٌ آخرون،
ناجون و أفذاذ و غرباء خلفوا أمتعتهم ..
المناورة لا تفيد بشيء،
التسلق ثم التوقف فالمضيّ
يضاعفُ جراح المرء.
هي المغامرة فحسب، المغامرة التي
أعنيها
أن أحبك أعلى مما أتوقّعه
قدماي منسيتان في غبار الخطى البعيدة
و رأسي يتدلّى!
البارحة بدت الأرضُ
كخوذة تهتز بذراع خائبة و مجهولة، جسور تملأ الأفق
حد أن المرء
يتغلب بيأسهِ من وجود أنهار
على خوفه من أن يقع !
لأنك قاتلي أمجّد كل قاتل، تلفتني طريقته
بقبض الخنجر ، التلويح به ،
تنظيفه بالماء الدافئ
ثم إعادته إلى غمده .
لأنك قاتلي الخائف من الحقيقة
أمجد كل قاتل يبدو مفاجئاً و متسامحاً
تلفتني طريقته بقبض الخنجر
التلويح به
إخراجه من غمده
تنظيفه ببقع الدم !
ظناً منّي بأني في الخارج
طرقتُ الباب و عطشي يتصبب عرقاً
كأن صوتك يتوزعُ
أشلاء على مسامعي
و حياتك تستعاد بهيئة حياة
بذرة
وهنا حلقتُ مع أغصانك غباراً طافحاً
ثم ركعتُ جوار جذورك
تراباً يتراخى!
في أحد الأيام حلمتُ أنّ لي عينين
رخوتين وإنني إذا بكيت
سيختفيان فابتسمتُ
لأحدق بك بما يكفي
لان أحافظ على ما يلفت انتباهي ..
أنا اليوم لدي عينان ملتصقتان
و بالرغم من أني آمن إلا أنني يائس :
لا استمرار بمهنة فريدة
لا حب يخفيني من أن أبكي !
هذه وحشتي الآن إذ أتلقفك عبر
أغنيات رجال غاضبين عن الحب
لا أحد يقصدك
لكنني أحتاجك لتعيد لي جسداً
متسخاً
أعيش طبيعياً بينما أغسله ..
وحشة رجل مسن
لعلك تسخرُ فانظر فداحة الأمر
وقد حلمتُ أن أحبك رفقة
أمي و أبي !
يقع ظلي و ظلك
في زاوية واحدة وهما يهرمان
يتضح أن الظلام
يهبهما حياة جديدة
فأرغب أن أراهما نشيطين مرة أخرى
أوقظ الشمعة هذا مقدار ما سأحصل عليه
أرغب أن يكون نشاطهما
عاطفياً للغاية
فتذوب!
تعبر فيعبر خلفك
أحد لا تعرفه و بدوره يخفي
أحداً لا تعرفانه..
المزيد من الظلال المجهولة ،المزيد
من تداخل الخطى،
المزيد من الاستراحات آخر النهار
تلك خطيئة
أن تغدو شفافاً فحسب !
أسألك لمَ يبقى الألم
بعد أن تسحب السكين ؟
فتتجاهلني، أسألك مرة أخرى
فأتجاهل أنك تسمع ذلك..
في الليلة تخبر رفاقك مازحاً :
ما الذي نصنعه بابتداع مثل السكين
إذا قبضنا على مواطن الألم!
بكاؤنا مثلنا يبكي ، موتنا يتوحش
وحبنا يحبُّ،
رسائلنا مثل ظلالنا
تتقاطع .
غاباتنا رحبة أما عيوننا
فقد تتبلل و نغادرها مثل الأعشاش !
أحبك بقدرة احتمال
مئة كلمة جارحة ، أسمع ما تقوله
وأكمل طريقي مثل رمح ..
الآثار تلتمع كحبات قلادة
فيصرف ذلك نظرك عما تعنيه
جراح لامعة
قدر ما التهبت منذ زمن بعيد..
الكلمات تتورم داخلي
بينما لا تعاين
إلا أحجامها على الورق !
أحببتك عندما كان لدي الكثير
منك فأحببتني عندما استنفذتني .
تلك هي الهبة الوحيدة
التي ستضيّع- إن ضيعتها –
الهواء و الشلال و فتحة الباب..
لكني أعلم أنك لن تفعل ذلك
فأنا كالجرة المثقوبة
لا تتلقف طوال ما أنت معي محض جسدٍ
إلا ما يتقطّر مني !
قصائدك طويلة بينما التعبير
عما تحبه أقل مما تظنُّ..
أنت تثرثر لأنك خائب وقد أخبرتني اليوم
على الهاتف
بأنك تُحبُّ كما يهجم
صقر جائع
على طير ال..
و قبل أن تحددَ لي نوعَ الفريسةِ
انقطع الخط !
وجدتُ أمي تغطي
مرايانا القديمة بالشراشف وهو عمل
مَن يود مغادرة كل شيء..
لم أسألها فقد وجدت الأمر
شعرياً فحسب..
لقد رأت المرايا
وجوهاً لا تنفك عن مطاردة الأيام
و يتوجب
أن نغمضَ أبصارها
لتنام !
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..













