صدرت حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ، برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين، المجموعة القصصية “ثلاث درجات لأسفل” للكاتبة آمال الشريف، وتشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب يناير الجاري.
من أجواء المجموعة نقرأ من قصة “للسعادة وجوه أخرى” :
ارتدت ملابسها، ووقفت أمام المرأة تطمئن على زينتها كان يوم الالتقاء بصديقاتها يومًا تنتظره بفرحة، تمضي وقتا بلا التزامات. يتضاحكن، ويروين قصصا؛ غالبا الرجل هو بطلها. مرة عن خيانات أو إخفاقات وأخرى عن لقاءات. وغالبًا ما تحمل العيون والكلمات أملا في الالتقاء برفيق يؤنس وحدتهن، ويروي عطشين للحياة. تستمع سلوى إليهن وتشاركهن أحاديثهن، لكنها بعيدة بفكرها عما يحلمن به أو يروينه نفضت يدها منذ زمن من كون السعادة تكمن في وجود رجل. وجدت ما يعوضها في انشغالها بجوانب أخرى في الحياة لم تجد لها الوقت أيام كانت زوجة وأما الصغار . لم يكن السبب أنها تعدت مرحلة الصبا والشباب؛ فهي تعلم أنها ما زالت جميلة أنيقة، لم يترك الزمن علاماته على وجهها بعد لم تشغلها نظرات الإعجاب التي تحوطها، ولا أقنعها تقرب الرجال بإعادة تجربة الزواج ثانية. أرادت الاستمتاع بحريتها واستقلاليتها.
أمام البناية غادرت سيارتها ، وصعدت. وجدتهن يلتففن حول قريب لصاحبة الدعوة؛ يتحدثن ويتضاحكن. لم يلفت نظرها أي شيء يخصه، حتى عندما تعلقت عيناه العميقتان بوجهها وهي تحييه فقد تعودت على نظرات الإعجاب التي ترمقها إذا ما أقبلت جلست في ركن كمانتها تستمع مبتسمة لاحظت بلا اکثرات نظرات برمقها بها بين وقت وآخر، استمتعت في حدود محدثة نفسها أن الجلسة لو اقتصرت عليهن فقط لكان جو المرح والحكي أرحب، ولكان الحرج أقل. انتهت الأمسية بعد أن وجه مصطفى ومضيفتهن الدعوة للجميع لحضور مسرحية اقترحها وأثنى عليها تبادلوا جميعًا أرقام هواتفهم ليؤكد عليهن موعد العرض
تعددت اللقاءات بينهما بحضور الأصدقاء والصديقات، وأصبح من الطبيعي أن تعقبها اتصالات هاتفية شيئًا فشيئًا، ذاب الجمود الذي يغلف تصرفاتها. استمعت إليه، واستمع لها. تنبهت إلى أنها أصبحت تنتظر مكالماته، وتستمتع بحديثه يجيد الإنصات ويحترم رغبتها في إنهاء الحديث وقتما ترغب. بمرور الوقت أخذت مكالماته تتباعد، وأخذت تخفي لهفتها على الحديث معه، أو سؤاله عن تباعد اتصالاته عندها تنبهت إلى ما اعترى أحاسيسها تجاهه، واستيقظ الخوف الكامن في نفسها من أن تكون أسيرة لإحساس ما، أسيرة لرجل، وهي المعتدة بنفسها المسيطرة دوما على مشاعرها.
جلست في صالون منزلها تشرب قهوتها على مهل أشعلت سيجارتها بهدوء أتاها صوت الموبايل. “مصطفى” قالت لنفسها قبل أن تلقي نظرة لتتبين من كان هو، وقد أخذت قرارا بالا ترد
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











