صدرت عن دار تنوين للنشر رواية الكاتبة مريم محمد “الفصول الأربعة”، لتكون متاحة لجمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب في 24 يناير الجاري.
ومن أجواء الرواية:
“خذت تتطلع إلى الصور المحيطة بها، اقتربت من إحدى الإطارات. كانت ترى فتاةً في بداية العشرينات، تعم السعادة وحب الحياة وجهها، فتاةً لا تحمل للحياة همًا، كل ما تفعله هو عدم النوم لكي لا يفوتها شيءٌ حماسي.
ابتسامة سخريةٍ قد احتلت شفتيها وهي تسأل نفسها سؤالًا واحدًا أين هذه الفتاة؟. أين اختفت؟. ومن هم السبب؟. أم هي من فعلت هذا بنفسها؟. بالتأكيد لها يدٌ في هذا الأمر.
تركت الإطار ثم أمسكت بإطارٍ آخر. الصورة الوحيدة التي كانت تجمع بينها وبين والدتها ووالدها. مررت أناملها باشتياقٍ، وهذه المرة ارتسمت على شفتيها ابتسامةٌ حانيةٌ يشوبها الحزن، قررت أن تأخذها، ففتحت حقيبتها ووضعتها بها، وهي تُغلق سحاب الحقيبة أتت والدتها من خلفها وهي تهتف:
ـ لقد جهزت لك أوراقك.
مدت يديها إليها بالأوراق فأخذتها منها ثم وضعتها في حقيبتها وتوجهت نحو الباب لكي تُغادر لكن وقفت والتفتت إليها وهتفت متسائلة:
ـ لم تسألي عن سبب طلبي هذه الأوراق؟
فاقتربت منها والدتها ثم نظرت بعينيها متفحصةً وجه ابنتها الذي كان يحمل بعض الألوان البنفسجية والزرقاء رغم حرصها على إخفائها ببعض الأدوات التجميلية لكن آثارها بقيت:
ـ ولن أسأل عن طلبك لهذه الهوية يكفي أن يمدني بالراحة.
فنظرت لها ابنتها بتعجبٍ من حديثها؛ فهذا ليس رأي والدتها منذ البداية لكن من الواضح أن حالتها أصبحت مثيرةً للشفقة، قاطع والدتها تفكيرها وهي تهتف بأمر:
ـ غادري «إيما». غادري ولا تتركي وراءك أثرا”.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..موقع ينقل المعلومة والخبر من كل مكان في العالم وينشر المعرفة والإبداع