أخبار عاجلة

ننشر قصة “بينو”.. منال رضوان في معرض القاهرة 54 بعناوين جديدة  

تشارك الكاتبة والناقدة منال رضوان بمجموعة جديدة من مؤلفاتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب 54 المقام في 24 يناير الجاري لمدة أسبوعين بأرض المعارض الدولية بالتجمع الخامس.

وصدرت مؤخرا للكاتبة والناقدة منال رضوان المجموعة القصصية “طقس اللذة”، و نصوص “أضغاث صحوتي” والتي يغلب عليها طابع السيرة الذاتية، كما تصدر لها بالمعرض الطبعة الثانية من ديوانها الشعري “أنا عشتار”.

منال رضوان كاتبة وقاصة وناقدة، عضو اتحاد كتاب مصر وعضو نادي القصة. تولت مؤخرًا الإشراف على قسم الثقافة والإبداع بموقع بوابة مصر الآن، فضلا عن رئاستها لقسمي الإبداعات والدراسات النقدية بموقع أوبرا مصر الإلكتروني. شاركت بإدارة ومناقشة العديد من الندوات الأدبية وأعدت بعض الملفات النقدية لشخصيات أدبية في دوريات نقدية، ونشرت لها عدة دراسات نقدية وبعض النصوص الإبداعية في العديد من الصحف والدوريات والمجلات المصرية والعربية.

ومن مجموعتها القصصية “طقس اللذة” أهدت لجمهور الموقع الإخباري الرسمي لهيئة الكتاب قصة
“بينو”:

لا أعرف ما الذي دفعني هذا الصباح لمحاولة إزالة الغبار الذي أشبع تعاريج غطاء شجرة الأرز والتي تحمل علامة لعطر «بينو سيلفستر»، الذي أعشقه، كما كان علامة مميزة تدل على وجودك هنا لأيامٍ وأيام.
الزجاجة ذاتها التي اشتريناها في اللقاء الأخير، قبل عام من الآن، والتي لم تفقد بكارتها بعد.
تخوفت من استخدام مزيلات الأتربة أو قطع من القماش المبلل؛ كيلا تغيب نضارتها، كنت أثق أن لون الغطاء المميز هو ما يمنح للعطر ذلك العبق الأثير.
وفجأة.. سيطر عليّ ذلك الهاجس، ماذا لو لم يعد الغطاء إلى حالته الأولى، إلى أي مدى يمكن أن يؤثر ذلك في جودة العطر أو ثباته.. هل يمكن أن يحدث ذلك؟
لا أعرف ما الذي جعلني أود الاستسلام إلى هواجسي، ماذا لو أنني استخدمت خرمشات أظافري في إزالة هذه الذكريات الترابية الساكنة عند الحواف أو بين ثنايا ذلك اللون الربيعي المحبب؟
هل يمكن أن تسبب خرمشاتي بعض الخدوش؟ هل تترك ذلك الأثر الذي ينم عن حال، لزجاجة مستندة إلى رف زجاجي بجوار باب منزلنا الذي هممت بمغادرته عقب صفعة جديدة سددتها يمينك إليّ في تلك الزيارة الأخيرة؟
هذه المرة أردت أن أهرع خلفك، أردت أن أمنحك زجاجة العطر، لم أفكر سوى في التخلص من رائحة العطر الذي لا ذنب له فيما حدث بيننا، لكنني تراجعت.. أغلقت الباب في سكينة، وكم حاولت أن يستقر المزلاج في مكانه؛ لأنعم ببعض الهدوء.
تذكرتها اليوم، أردت أن أعيدها كما كانت، لا شك أنني سأسمع طرقات الباب من جديد، لا يمكن أن تظل تلك الشجرة على حالتها البائسة.
لكن، كيف غابت عني تلك الحيلة الطفولية، ربما لو نفثت بعض الهواء لنفذ إلى التعاريج الممتلئة بالغبار؛ لا شك وأن أنفاسي المتلاحقة ستزيل تلك الأتربة، نجحت أخيرًا في إعادة زجاجتي كالجديدة، هكذا خيل إلي، فكم كنت أود الاحتفاظ بطزاجة ذلك اللقاء الأول قبل عام وربما، كان دافعي لإزالة الأتربة، منحها إلى زائر جديد، ذلك الذي ولا شك سيروقه عطري المفضل إلى حين.