صدرت حديثا للدكتور إيهاب بديوي رواية “عروس الحضرة”، عن دار عين حورس للنشر، وتشارك الرواية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته 54.
ومن أجوائها نقرأ:
أريد أن أتوقف عن فعل الأشياء كما يتوقع الآخرون، لن أنقاد إلى الروتين والنمطية والتكرار، كل نعم ستكون لا، وكل محرّم سيغدو حلالًا، وكل ممكن سيصبح مستحيلًا. تلك قواعد لهدم القواعد، وأسس لبناء الفوضى الخلاقة، سنهدم كل شيء ونعيد بناءه. نعم، عليّ أن أهدم قلاع الإحباط وأبني مجدًا تحمله أعمدة جيلاتينية متراقصة، أو عليّ أن أذيب جيلاتين الأمل وأرفع بناء اليأس، ما أجمل أن يصبح الجميع يائسًا، سيتوقف الضجيج وتهدأ الصراعات، وتتوقف الحياة. لعنة اليأس أقوى من فيروس الزومبي، أقوى من الموت ذاته. تلك أبعاد أخرى عليّ أن أخترقها. نعم يا صاحب السعادة افتح القبور لننزل فيها أحياء، ونوقف الصخب، ونرمي النرد على من سيحق له النزول في الحفرة أولًا؛ ليقابل أملًا في الرحيل السريع.
اقتربي مني يا ذات الوجه الثالث والبعد الجديد، كأن بيني وبينك جدارًا من خيوط العنكبوت، يحاول جذب الذباب لتصنع الأرملة السوداء طعام العشاء الأخير وتشرب من دماء الأشقياء.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











