صدر حديثًا عن دار “طفرة” للنشر والتوزيع رواية “شيخ قريتنا الغريب” للكاتب: بدري رضوان أحمد، وتشارك الرواية بمعرض القاهرة الدولي في دورته الحالية، وتدور أحداث الرواية في فترة الأربعينيات من القرن الماضي في إحدي قُري الصعيد؛ حيث تصور الرواية حياة أهل القري في تلك الحقبة من أحوال يومية وعادات وتدور أحداثها عن شيخ مراهق رحال حط رحاله في إحدي النجوع “نجع فضلون” الذي عُرف بلعنة غريبة وتسلل له الجهل والخُرفات، وفي مسعي هذا الشيخ الصغير نحو تغيير هؤلاء القوم يتصادم معهم؛ وتمضي الأحداث على هذا النحو بين محاولاته لتغيرهم وبين محاولة أهل هذا النجع للإستفادة من علمه نحو استخراج كنزهم الموهومين به.
الرواية تتناول فلسفة الجهل الذي كان مُنتشر آن ذاك وكيف آثر في زعزعة إيمان هؤلاء القوم ورفضهم لكل تغيير يختلف عما ورثوه من أبائهم، لغة الرواية فصحي والحوار ذو لهجة صعيدية قوية مع تفسير الكاتب للكلمات المبهمة لغير الصعيديين.
أجواء الرواية درامية ذات طابع سوداوي مُستمد من بيئة النجع وإن كان هناك بصبص من النور متمثل في شخص الشيخ المراهق الرحال.
اقتباس من الرواية: ” خبروني أنهم وجدوه بنهاية النجع ميت هكذا مسلوب الملابس، إلا ما كان يلاصقها، حتي في موته كان مقيتاً، قمت بدوري كزوجة فقدت زوجها الطم الخد وأبكيه بحُرقه، كنت أتصنع والأخريات كذلك، لا أحد هنا يحب الآخر وما كان الموت واعظاً لهم، استمر سرادق عزاءه ثلاث ليالي لم يكن بها سوي طعام يأكل هؤلاء المُعزيين في موته، كانت الحقيقة حول موته قد دُثرت معه في مثواه تحت التراب، وهكذا دُفن شيطان ليأتي ليّ شيطان آخر-أخوه- ذلك المقيت الخبيث، كان يملك ذات الكُره لطفلتي، يراه فقط تلك الثمينة نحو شيئاً ما وكما فعل أخاه فعل”.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..











