صدر حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين ، ضمن سلسلة الإبداع الشعري، ديوان بعنوان “كلب بخط وحيد تظنه الأمل” للشاعر أحمد سعيد ليكون متاحا لجمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب 54.
يُفضّل الشاعر الجديد لقب «الحَكّاء» على لقب «الشاعر». ربما لان الحكي تقنية فنية تم ربطها في قفص القصص والشّاعرُ يرغب في تحرير الكلمات من الفقاسها الحكي في الشعر الجديد نقطة محورية جزءً من الهوية، لا نستطيع فصلة عن حب الشاعر للتجريب والسير بحرية خلف النظرة البريئة للعالم.
عِندَمَا تَخْتَلِجُ شُفْنَا الحَكَّاء
فناجين القهوة في طريقها للأفواه
عَذَا الْأَرْضُ عَنِ الدَّوَرانِ
والنَّحْلُ عن الطنين
عَلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَهَا تَذُوبُ فِي فَمِهِ أَوْلَا: قصَدتُ الحكاية
الحكاية في الأصل قطعة من الواقع، صلبة وغشيمة، وكي تصبح شعرًا يجب أن تذوب في كيان الحكاء، هكذا يُصبحُ الشُّعرُ طاقة لا حدود لها، تُسَاعِدْنَا عَلَى الاندماج في العالم وتحرير الواقع من طابعه الصّلب الغشيم. لَن تَفهَم أَبَدًا الحكايات الخيالية وهُوَسَهَا الْمَحْمُومَ بِالْأَحْذِيَةِ
إِنْ لَمْ تُجَرَبْ عَلَى الاقل – مَرَّةً واحدةً أن تسير حَافِيًا عَلَى جُسوم الطرقات أو حتى حذاءً مَثْقَوبًا لاستضافة للياه بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهَا مَعَ التُّرَابِ عُنْصُرَي الخلق.
سَيَخْرُجُ أَصْبَعُكَ أَنذَاكَ عَجُمْلَةِ اعْتراضية.
لن تفهم ابدا..
أَنَّ كُلِّ مَا يَرْبُطُك بالواقع هُوَ فَقَط حذاء
أحْمَدُ سَعِيدٌ حَكَاءٌ ، يحمل لغةً شَفَافةً وخيالا عليا، يمضي في الطرقات حافيًا أو بحذاء مثقوب، لا كمتشرد ضائع، بل كشارد في أعماق العالم، ومُقيم في جنَّة البراءة. يجذبه الحذاء نحو الواقع، وتمنحه التَّقوبُ قُدرَةَ على التنفس والتحرر والخلق الإبداعي المدهش.
شبكة عالم جديد الإخبارية عالم جديد..شبكة إخبارية تتيح مساحة جديدة للمعرفة والإبداع والرأي حول العالم..












