أخبار عاجلة

رائدات ثقافيات.. «بنت الشاطئ» أول محاضرة في الأزهر

كتبت – نادية البنا:
«بنت الشاطئ».. اسم تردد في الأوساط الأدبية كثيرًا في وقت كان محظورًا على المرأة أن تبدي رأيها، أو تقدم على أي عمل لا يعمله إلا الرجال، واختارته عائشة عبدالرحمن لنفسها لتواجه ذلك الفكر بقلمها الذي عجز الجهل على مواجهته.
قررت عائشة عبدالرحمن أن تخوض تجربة العمل الصحفي، ولكن خوفًا من اعتراض والدها، كانت تكتب مقالاتها باسم مستعار في جريدة الأهرام، وظل ذلك الاسم لقبًا لها حتى بعد معرفة الوطن أجمع مَن هي بنت الشاطئ.
ولم تكن الصحافة هي المحطة الأخيرة لعائشة عبدالرحمن، ولكنها كانت بداية انطلاق جديدة فتحت لها المجال في الاستزادة من العلم، حتى وصلت بأن تكون أول سيدة تحاضر في الأزهر، وأصدرت أكثر من 40 كتابًا في الدراسات الفقهية والقرآنية واللغوية والأدبية.
حصلت “بنت الشاطئ” على جائزتين من مَجْمَع اللغة العربية، الأولى في تحقيق النصوص عام 1950، والثانية في القصة القصيرة عام 1953، كما حصلت على الجائزة الأولى في الدراسات الاجتماعية والريف المصري عام 1956، وعلى وسام الكفاءة الفكرية من ملك المغرب عام 1967، ووسام الاستحقاق من الطبقة الأولى عام 1973، وجائزة الدولة التقديرية 1978، وجائزة الآداب من الكويت عام 1988، وجائزة الملك فيصل عام 1994
وعندما توفيت عائشة عبد الرحمن في أول ديسمبر 1998، حزن على فراقها الوطن العربي أجمع لدرجة أن وزارة الأوقاف المغربية أقامت سرادق عزاء لها.