أخبار عاجلة

«بائعة الخبز».. كتاب جديد للصحفي ربيع السعدني بمعرض القاهرة 54

في أول تعاون له مع دار «حابي للنشر والتوزيع» نشر الكاتب الصحفي ربيع السعدني المجموعة القصصية الجديدة «بائعة الخبز»، التي يفتح لنا من خلالها نوافذ لرومانسية مفقودة، وبقايا أمل في مواجهة واقع أليم.

ويشارك الكاتب للمرة الأولى في معرض القاهرة الدولي للكتاب فى دورته الـ54، الجارية بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس في جناح دار «حابي للنشر والتوزيع -صالة 1 جناح C36».

وتضم المجموعة 16 قصة وحكاية إنسانية قصيرة تتناول أحداثا مختلفة ومواقف وقصص من بطن مصر، يرسم لنا الكاتب من خلالها بفرشاته – أو بقلمه – صورا هادئة مطمئنة، وصاخبة متمردة لحكايات وشخصيات تواجه الواقع الأليم برومانسية مفقودة، ورؤية حالمة وأمل ضائع.

عناوين أغلب قصص المجموعة ومضامينها تعكس هذا الصفاء والعفوية التي يدخلنا الكاتب إلى عوالمها برفق وسلاسة، فنجد قصة «عامل الترولي» رقم 13 الذي يمتهن أحقر مهنة في الوجود، ومع ذلك لم تتوقف حياته أو يشعر بالدهشة والاشمئزاز، والشقيقات الثلاثة القرويات، نور وشمس وضي «بائعات الخبز» في قلب القاهرة، ورحلة الشقاء والوجع في القطار السريع، وأم نعمات.. «سيدة الهرم» التي تقطع المسافات الطويلة من أجل «هياكل الفراخ» لصغيرتها وزوجها القعيد، والرجل الذي فقد «موبايله» في المطبعة وما حل به، ومحاولة حل لغز مقتل الشيخ الصالح، وقصة «المقام» الذي أقامته ابنته له في حارة «الفيومي»، والفتاة الجامعية «ن»، وحوارها مع شبح في مكتبة الجامعة، والعادة الغريبة الوافدة لمجتمعاتنا بعد جائحة كورونا «خذ زوجة واهرب» التي حولت حياة الفتيات والزوجات إلى جحيم.

وعلى الغلاف الخلفي للمجموعة نقرأ هذا الاقتباس: «لا ينامون ولا يتعبون، بل يشيخون مع كل رحلة بالقطار جزء منهم يموت، وجزء آخر يعود للحياة تدريجياً.. الوقت يزحف مثل جندي مصاب في ساحة حرب يحاول النجاة بلا خطة، فتركت شمس المحطة لتواجه التحرش والشقاء معاً بجسد مهدود وعيون حمراء ملتهبة ثم أخذت تجوب الشوارع الواسعة، تتحدث مع كل شجرة وكل حجر، وتطوف حول المباني المهجورة المُثيرة للخوف، ولكن دون طائل، كم آلمتها الخيبة حين تركوها وحيدة مع غروب الشمس».

وفاز السعدني بجائزة مصطفى وعلي أمين في التحقيقات الاستقصائية عام 2017، عن تحقيقه «أجهزة قياس السكر.. موت على نفقة الدولة»، وعُرِف الكاتب بالعديد من المقالات المتنوعة بين النقد، والكتابة الساخرة، وأدب الرحلات مثل «حلايب والشلاتين… حياة لا تُحتمل فوق جبال من الذهب»، وتميز بكتابة مقالات لها روح قصصية، وتعد «بائعة الخبز» هي مجموعته القصصية الأولى التي يقدمها للقراء، بالإضافة إلى المشاركة ضمن مجموعة قصصية أخرى بعنوان «سينما الرعب» بمعرض القاهرة الدولي للكتاب.